استمرار المواجهات بين كروات البوسنة والقوات الدولية

عربة للقوات الدولية أحرقها الكروات
حذر المسؤول الدولي في البوسنة ولفغانغ بيتريتش الانفصاليين الكروات من أنه لن يخضع لما وصفه "حكم الغوغاء"، رافضا الحوار مع من يهددون تماسك المجتمع العرقي بجمهورية البوسنة والهرسك.

وكشف بيتريتش في مؤتمر صحفي عقده مع الليفتنانت جنرال مايكل دودسون قائد قوات حفظ السلام الدولية في البوسنة (أس فور) اليوم السبت تفاصيل إصابة نحو 24 فردا من القوات الدولية في اشتباكات مع انفصاليين من الكروات.

ووقعت الاشتباكات عندما حاول مسؤولون دوليون تعيين إدارة مؤقتة لبنك هيرزغوفاكا الذي يعتقد أنه الممول للحملة الانفصالية الكرواتية المستمرة منذ شهر، وحاولت حماية أفراد الإدارة أثناء دخولهم إلى مبنى البنك.

وقال بيتريتش إن متطرفين مسلحين من الكروات البوسنيين احتجزوا مسؤولين دوليين رهائن، وهددوا بإعدام أحدهم أثناء أعمال الشغب، إلا أنه تم إطلاق سراحهم بعد ذلك.

وأضاف أن "العملية الرامية إلى تحقيق استقرار البنك مستمرة، وأن الوثائق التي أفلحنا في الحصول عليها أمس ستخضع للتحليل من جانب خبراء اتحاديين ودوليين. والمديرة المؤقتة التي عينتها ستواصل عملها".

وأوضح الجنرال دودسون أن القوات الدولية استخدمت الحد الأدنى من القوة لتنفيذ الجزء المطلوب منها أثناء العملية.

إلا أن دودسون قال إن القوات الدولية ربما كانت ستتصرف بشكل مختلف إذا علمت مسبقا بوجود أعمال شغب منسقة. وأشار إلى أن أحد أهداف العملية كان الكشف عن الأنشطة غير القانونية الخاصة بأعمال البنك.

حاجز بشري كرواتي أمام القوات الدولية جنوب البوسنة 

وتعد تلك الاضطرابات أسوأ أعمال عنف تقع منذ سنوات في البوسنة التي تضم المسلمين والكروات والصرب منذ انتهاء الحرب الأهلية في عام 1995.

في غضون ذلك قال المتحدث باسم قوات حفظ السلام بالبوسنة إن القوات الدولية أخذت كميات من الأسلحة الخفيفة والألغام من معسكرات في مدينتين بالبوسنة لبعض الوقت مخافة وقوعها في أيدي الانفصاليين الكروات.

وكان نحو ثمانية آلاف جندي كرواتي قد هربوا من جيش الاتحاد الفدرالي المسلم الكرواتي الأسبوع الماضي، وعرضوا دعمهم لدعوة القوميين الكروات إلى الحكم الذاتي للكروات.

المصدر : وكالات