غاز بروم عاجزة عن تسلم محطة تلفزيون روسية

فلاديمير بوتين
طالب الصحفيون بمحطة التلفزيون الخاصة "إن تي في" الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التدخل لإنهاء خلافهم مع شركة غاز بروم الحكومية المالكة الحالية للمحطة. جاء ذلك بعد فشل محادثات بين الصحفيين والشركة لليوم الثاني لإنهاء الأزمة وسط اتهامات متبادلة بين الجانبين.

وبينما بقي الكرملين صامتا إزاء إسناد إدارة المحطة للشركة الحكومية لليوم الرابع على التوالي رغم الرفض الغربي لتلك الخطوة باعتبارها تهدد حرية التعبير عن الرأي في روسيا، فإن مسؤولا بوزارة الخارجية الروسية وصف الموقف الغربي بشأن هذه القضية بأنه متوازن واعتمد ضبط النفس.

وتبادل ممثلو الشركة والعاملون بالمحطة الاتهامات حول المسؤولية عن فشل الحوار بين الجانبين بعد رفض الشركة نقل الخلاف إلى المحكمة الروسية العليا.

 فقد اتهم ممثل الشركة إلكسندر كازاكوف فريق التفاوض للقناة بأنهم منعوهم من لقاء الصحفيين واعتبر ذلك إرهابا. وقال محامو القناة إن الإدارة الجديدة "لم تبد اهتماما بالحوار البناء".

وقد خرج المدير العام الجديد للمحطة بوريس جوردان غاضبا من الاجتماع، وقال إن لديه تفويضا من حملة أسهم المحطة لإنقاذها من شبح الإفلاس الذي يخيم عليها.

واعتبر يفغيني كيسيليف المدير العام المخلوع للمحطة أنه لا جدوى من الحوار مع ممثلي الشركة بعد رفضها اقتراح الصحفيين بإحالة الخلاف إلى المحكمة الروسية العليا. وأضاف أن فريق المحطة سوف ينفذ حكم المحكمة حتى وإن حكمت بضم المحطة للشركة.

في غضون ذلك ترددت أنباء عن قيام تيد تيرنر قطب الإعلام الأميركي ومؤسس محطة "سي إن إن" بشراء 30% من محطة "إن تي في" من خلال اتفاق تم التوقيع عليه في وقت سابق من هذا الأسبوع حسبما أفاد مصدر قريب من المفاوضات حول الصفقة.

وكان صحفيو القناة رفضوا الامتثال للإدارة الجديدة التي لم تتسلم المكاتب بعد، وينظمون إضرابا منذ الثلاثاء الماضي. ويعتقد مراقبون أن التوصل إلى تسوية أمر صعب التحقيق، إذ يعتقد الصحفيون الموالون لمالك المحطة السابق فلاديمير غوسينسكي أن الكرملين يحاول السيطرة على المحطة التلفزيونية عبر شركة غاز بروم.

 وأعلن كيسيليف أمام الصحفيين بعد تسلمه رسالة "فاكس" من خلفه ممثل الشركة "لست أعتزم تسليم شؤون المحطة". وأضاف "لقد رفضنا التوقيع على أي وثيقة بما فيها قرار انتقال السلطة".

فلاديمير غوسينسكي
ومن جانبها رفضت غاز بروم ميديا الفرع الإعلامي لغاز بروم مهلة الثلاثة أشهر المطروحة أمس الأول الأربعاء من ميديا موست التي كانت "إن تي في" تابعة لها, لتأجيل أي تغيير في الإدارة أو النهج الإداري للمحطة. وأعلنت إيليتا إيفيموفا المتحدثة باسم غاز بروم ميديا "أننا ضد المهلة لأنها من الممكن أن تتيح للإدارة القديمة التسبب بتدهور أكبر في الوضع المالي للمحطة".

يشار إلى أن فلاديمير غوسينسكي رئيس ميديا موست المالك السابق للمحطة وضع قيد الإقامة الجبرية في إسبانيا بناء على طلب من روسيا التي تطالب بتسليمه بتهمة "اختلاس أموال" من بينها 250 مليونا اختلسها من شركة غاز بروم.

المصدر : وكالات