إندونيسيا: واحد يتعهد باستمرار مكافحة الفساد

عبد الرحمن واحد
تعهد الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد بالاستمرار في محاربة الفساد, وقال عقب حضوره صلاة الجمعة في مسجد قرب منزله في ضواحي جاكرتا إنه أمر بالقبض على شخصيتين بارزتين ستوجه لهما في وقت لاحق تهما بالفساد.

وأقر واحد بأن الإدعاء واجه مشكلة في تأمين أدلة ضد المتهين اللذين لم يسمهما، مضيفا أن إيجاد أدلة إثبات قانونية مسألة ليست سهلة. ونفى الرئيس الذي يواجه هو نفسه تهما بالفساد أنه كان متساهلا مع قضايا الفساد. وأشار إلى أن هناك تهما ألصقت به "بطريقة ظالمة".

يشار إلى أن واحد كان قد وعد مرارا منذ تسلمه السلطة قبل 18 شهرا بمحاكمة كبار المسؤولين في نظام الرئيس السابق سوهارتو. لكن تلك المحاولات لم تسفر إلا عن نجاح محدود.

وقد أبطلت المحكمة في سبتمبر/ أيلول الماضي تهم الفساد المنسوبة إلى الرئيس السابق على أساس صحي. لكن ابن سوهارتو تومي هرب من العدالة منذ أن أدانته المحكمة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بتهم فساد. واعتبر أعضاء آخرون في عائلة سوهارتو في قائمة المشتبه بهم في قضايا مختلفة.

من ناحية أخرى نقل عن الرئيس عبد الرحمن واحد قوله إنه بصدد الاجتماع مع معارضيه في البرلمان في غضون أسبوعين لمناقشة سبل حل الأزمة السياسية. لكن متحدثا باسم واحد قال إنه لم يتم تحديد موعد لهذا الاجتماع مؤكدا أن الرئيس مستعد لمقابلة أي شخص ولكن ليس في الوقت الراهن.

وكانت دعوات قد تصاعدت لعقد لقاء بين كبار القادة السياسيين وهم رئيس المجلس الوطني أمين ريس, ورئيس البرلمان أكبر تانجونغ ونائبة الرئيس ميغاواتي سوكارنو بوتري للنظر في بدائل لحل المشاكل التي تواجه البلاد.

أنصار واحد يحاولن اقتحام البرلمان في جاكرتا (أرشيف)
ويتهم منتقدو الرئيس أنه غير قادر على قيادة بلد يعج بالمشاكل العرقية والطائفية وتدهور اقتصادي. وكان البرلمان قد وجه اللوم لواحد في فبراير/شباط الماضي لتورطه في فضحيتي فساد بملايين الدولارات, مما يمهد الطريق لمحاكمتة في غضون أربعة أشهر. وقد نفى واحد التهم المنسوبة إليه وتعهد بالبقاء في منصبه حتى نهاية فترة رئاسته عام 2004.

وقد دفعت خطوات الإطاحة بواحد مؤيديه المتعصبين من حزب نهضة العلماء إلى التفكير في إنشاء فرق انتحارية للدفاع عن الرئيس مما صعد المخاوف من إراقة الدماء في البلاد.

استمرار العنف
من ناحية أخرى قالت الشرطة الإندونيسية إن مدنيا قتل وأصيب 12 آخرون بجروح بينهم جنديان وخمس نساء في هجوم بقنبلة يدوية في إقليم آتشه المضطرب.

وقد اتهمت الشرطة حركة آتشه الحرة في الحادث وقالت إن هدفهم كان مهاجمة الجيش الذي كانت دورياته تجوب سوقا في مدينة بنتونلابو شمالي آتشه، لكن نائب قائد حركة تحرير آتشه سفيان داود نفى مسؤولية الحركة عن الهجوم، واتهم الجيش بشن هجوم على قاعدة للحركة يوم الأربعاء.

يذكر أن العنف مستمر في إقليم آتشه رغم اتفاق الهدنة الهشة بين الحكومة والحركة التي تقاتل من أجل الاستقلال منذ منتصف السبعينيات، وقد راح ضحية العنف منذ بداية العام الجاري أكثر من 300 قتيل.

المصدر : وكالات