أعضاء بالكونغرس يطلبون من بوش عدم لقاء عرفات

هنري هايد
طلب عدد كبير من أعضاء الكونغرس الأميركي من الرئيس جورج بوش إعادة تقويم علاقات الولايات المتحدة مع الفلسطينيين في ضوء الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ ستة أشهر ضد الاحتلال الإسرائيلي.   

وقال 296 من أعضاء الكونغرس في رسالة بعثوا بها أمس الخميس إلى البيت الأبيض إنه يجب في الوقت نفسه ألا يلتقي مسؤولون أميركيون كبار بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في واشنطن.

ويقف وراء الرسالة رئيس لجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب هنري هايد عن ولاية إلينوي وتوم لانتوس النائب عن كاليفورنيا، والموقعون عليها 87 من أعضاء مجلس الشيوخ البالغ عددهم مائة عضو، و209 من أعضاء مجلس النواب الذي يضم 435 نائبا.

وجاء في رسالتهم أنه بعد قمة كامب ديفيد التي استضافها الرئيس السابق بيل كلينتون في يوليو/ تموز الماضي بدأ الفلسطينيون "حملة عنف متعمدة ضد الإسرائيليين مما أفسد احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام نهائي".

وأضافت الرسالة "وفي ضوء التغيرات الجذرية التي حدثت في الأشهر الأخيرة في السلوك الفلسطيني فإننا نعتقد أنه حان الوقت أن تعيد الولايات المتحدة تقويم العلاقات بيننا". 

واقترحت الرسالة أن تشمل المراجعة عددا من الإجراءات، من بينها حظر دخول الفلسطينيين المتورطين في هجمات على الإسرائيليين للولايات المتحدة، وتصنيف الجماعات الفلسطينية المتورطة في العنف بأنها "منظمات إرهابية أجنبية". ويجعل هذا التصنيف الدعم المالي لتلك الجماعات غير مشروع، ويفرض قيودا على مكاتبها وأعضائها في الولايات المتحدة.

ياسر عرفات

كما تشمل الإجراءات التي اقترحها أعضاء الكونغرس بحث ما إذا كان ينبغي أن تسمح الولايات المتحدة ببقاء مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن مفتوحا. وما إذا كان ينبغي أن تستمر المعونة الأميركية للفلسطينيين. وتقدم الولايات المتحدة بالفعل معونة محدودة للفلسطينيين بسبب شكوك الكونغرس بشأن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وجاء في الرسالة "وأثناء إجراء هذه المراجعة فإننا لا نرى أنه ينبغي دعوة الرئيس عرفات للاجتماع مع مسؤولين كبار في واشنطن".

وقال أعضاء الكونغرس إنه "لأمر يصعب تفسيره" أن الفلسطينيين رفضوا الشروط التي عرضت في قمة كامب ديفيد والتي كانت تقضي بمنحهم معظم الضفة الغربية وغزة.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع تلقى أعضاء الكونغرس التقرير نصف السنوي لوزارة الخارجية بشأن ما إذا كانت منظمة التحرير الفلسطينية التزمت بشروط واشنطن للحوار.

وقال التقرير الذي يغطي الفترة حتى 15 من ديسمبر/ كانون الأول الماضي إنه لم يتضح إلى أي مدى يتحمل عرفات والزعماء الفلسطينيون الآخرون المسؤولية عن المواجهات في الأراضي المحتلة.

المصدر : رويترز