كابيلا توجه إلى ألمانيا بعد أن عزل حكومته

كابيلا
توجه رئيس الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا إلى ألمانيا بعد أن عزل جميع أعضاء مجلس وزرائه في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس. وفي هذه الأثناء أرسلت جنوب أفريقيا أول مجموعة من جنودها إلى كينشاسا للانضمام إلى قوات الأمم المتحدة هناك.

ومن المقرر أن يعقد كابيلا محادثات مع كبار المسؤولين الألمان أثناء زيارته التي تأتي ضمن سلسلة زيارات للخارج استهدفت كسب التأييد الأجنبي لحكمه منذ توليه السلطة خلفا لوالده لوران كابيلا الذي اغتيل في وقت سابق من هذا العام. وسيجتمع كابيلا مع الرئيس الألماني يوهانس راو والمستشار غيرهارد شرودر. وكان كابيلا زار عدة دول منها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وبلجيكا.

وقبل توجه كابيلا إلى ألمانيا أقال حكومته في محاولة تهدف إلى تحسين إدارة الدولة. وذكر بيان نقله التلفزيون المحلي أن الحكومة ستقتصر منذ اليوم على تصريف الأعمال اليومية إلى حين تعيين حكومة جديدة. وقال مدير مجلس الوزراء تيوفيل بيمبا فوندو الذي قرأ البيان إن الرئيس كابيلا اتخذ هذه الخطوة بدافع القلق على الوضع الاجتماعي والاقتصادي المتدهور في البلاد بسبب الحرب الدائرة.

يذكر أنه لم يطرأ أي تغيير على الحكومة في الكونغو منذ وصول جوزيف كابيلا إلى السلطة في 26 يناير/ كانون الثاني الماضي خلفا لوالده لوران الذي اغتيل بالقصر الرئاسي في 16 من الشهر نفسه. لكن كابيلا عين الشهر الماضي مستشارا جديدا لحكومته بعد أن عزل مستشارا كبيرا اعتقل على خلفية اغتيال والده.

قوات الأمم المتحدة في الكونغو (أرشيف)

جنود جنوب أفريقيون
من جانب آخر أعلنت جنوب أفريقيا أنها أرسلت مجموعة طبية عسكرية إلى كينشاسا للانضمام إلى قوات الأمم المتحدة في الكونغو الديمقراطية والإسهام في فض الاشتباك بين القوات المتقاتلة في هذه الدولة الأفريقية.

يذكر أن قتالا يدور في الكونغو الديمقراطية منذ عام 1998 عندما انقلبت رواندا وأوغندا على الرئيس السابق لوران كابيلا بعد أن ساعدتاه في الوصول إلى السلطة عام 1997، وساندت كل منهما المتمردين الساعين للإطاحة بحكومته. وقد تدخلت إثر ذلك زمبابوي وأنغولا وناميبيا بإرسال قوات لدعم الرئيس كابيلا.

يشار إلى أن أطراف النزاع في الكونغو وافقت في فبراير/ شباط الماضي على انسحاب قواتها لما لا يقل عن 15 كلم من خطوط القتال كي يتسنى لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة الانتشار والقيام بمهامها لإحلال السلام في المنطقة. ووفقا لهذه الخطة فقد بدأت قوات حفظ السلام بالانتشار في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون شرقي الكونغو، إذ وصلت أمس الأربعاء المجموعة الثانية من تلك القوات والمكونة من 200 جندي إلى مدينة كانانغا وسط البلاد قادمة من السنغال.

وقد بدأ مراقبون من الأمم المتحدة في وقت سابق التأكد من انسحاب القوات الأجنبية المتصارعة من البلاد، وتستمر هذه العملية قرابة الشهرين. ومن المتوقع أن يصل نحو 2500 جندي من قوات حفظ السلام لحماية 500 مراقب غير مسلح تابعين للأمم المتحدة.

من جانب آخر وافق الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني على سحب نحو 1500 جندي من قواته في الكونغو كبادرة على تحسن العلاقات مع كينشاسا.

المصدر : وكالات