بوروندي: متمردون من الهوتو مستعدون للحوار مع الجيش

جنديان بورونديان في إحدى ضواحي بوجنبورا (أرشيف)
أعلنت جماعة من متمردي الهوتو في بوروندي إنها على استعداد لعقد مفاوضات مباشرة مع الجيش وليس مع الحكومة. وقالت قوات التحرير الوطني إنها إذا أرادت تنفيذ شروطها فإنها ستتفاوض مع الجيش الذي يملك السلطة الحقيقة في البلاد وليس مع السياسيين. موضحة أن التفاوض سيكون نزيها وصريحا في إطار شروط معينة.

ورد الجيش البوروندي على هذا الاعلان بقوله إن قواته تتبع للحكومة التي دعت المتمردين إلى طاولة المفاوضات. لكن المتمردين لم يستجيبوا لتلك الدعوة.

وتبدو تصريحات المتمردين متناقضة مع تلك التي أدلى بها نائب رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما الأسبوع الماضي عقب اجتماعه مع قيادة المتمردين في بروتيريا. إذ قال إن المتمردين أبدوا استعدادهم للجلوس مع ممثلين عن الرئيس الراوندي بيري بيويا لمناقشة مجموعة من المطالب قبيل البدء في مفاوضات سلام فعلية.

ومن بين مطالب قوات التحرير الوطني تفكيك المخيمات التي أقيمت في أرجاء البلاد للنازحين من جحيم الحرب الأهلية. وإبقاء الجيش في ثكناته, ونزع أسلحة الميليشيا المدنية, والاعتراف الرسمي بقوات التحرير الوطني كحركة سياسية، والإفراج عن السجناء السياسيين.

يشار إلى أن قوات التحرير الوطني إحدى جماعتين من متمردي الهوتو الرئيسيتين اللتين لم تنضما لاتفاق سلام وقعته الأحزاب السياسية في بوروندي في أغسطس/آب الماضي بوساطة رئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا.

وكانت قوات التحرير الوطني قد شنت أكبر هجوم لها على مواقع الحكومة في فبراير/شباط الماضي، عندما سيطرت لمدة أسبوعين على ضاحية من العاصمة بوجنبورا في الوقت الذي كانت تعقد فيه قمة في تنزانيا المجاورة تهدف لإنشاء إدارة انتقالية في بوروندي.

وقتل زهاء 200 ألف شخص معظمهم من المدنيين منذ بدء الحرب الأهلية في أكتوبر/تشرين الأول عام 1993، بين متمردي الهوتو الذين يشكلون أغلبية سكان بوروندي من جهة والجيش والحكومة اللتين تسيطر عليهما أقلية التوتسي من جهة اخرى.

المصدر : الفرنسية