الكونغو:كابيلا يقيل حكومته

جوزيف كابيلا
أقال رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا حكومته في وقت مبكر من صباح الخميس في محاولة تهدف إلى تحسين إدارة الدولة. وذكر بيان نقله التلفزيون المحلي إن الحكومة قد أقيلت منذ اليوم، وإن عملها يقتصر على تصريف الأعمال اليومية إلى حين تعيين حكومة جديدة.

وقال مدير مجلس الوزراء تيوفيل بيمبا فوندو الذي قرأ البيان إن الرئيس كابيلا اتخذ هذه الخطوة بدافع القلق على الوضع الاجتماعي والاقتصادي المتدهور في البلاد بسبب الحرب الدائرة. 

وذكر البيان أن فريقا من المحققين سيرسل إلى مؤسسات الدولة وإلى الأقاليم للاطلاع على الأوضاع القائمة منذ يناير/كانون الثاني الماضي. ولم يذكر البيان أي تفاصيل أخرى عن قرار الإقالة.

يذكر أنه لم يطرأ  أي تغيير على الحكومة في الكونغو منذ وصول جوزف كابيلا إلى السلطة في 26 يناير/كانون الثاني خلفا لوالده لوران كابيلا الذي اغتيل في القصر الرئاسي في 16 من الشهر نفسه. لكن كابيلا عين الشهر الماضي مستشارا جديدا لحكومته بعد أن عزل مستشارا كبيرا اعتقل على خلفية اغتيال والده.

وسعى كابيلا منذ تسلمه مهام الرئاسة إلى إنعاش اتفاقية لوساكا للسلام الموقعة عام 1999 ، إذ وافق على تعيين رئيس بوتسوانا السابق سير كيتوميلي ماسيري كوسيط  لحوار كنغولي موسع، وأفسح الطريق أمام نشر مراقبين تابعين للأمم المتحدة للإشراف على وقف إطلاق النار في البلاد التي مزقتها الحرب.

يذكر أن قتالا يدور في الكونغو الديمقراطية منذ عام 1998 عندما انقلبت رواندا وأوغندا على الرئيس السابق لوران كابيلا، بعد أن ساعدتاه في الوصول إلى السلطة عام 1997، وساندت كل منهما المتمردين الساعين للإطاحة بحكومته. وقد تدخلت إثر ذلك زمبابوي وأنغولا وناميبيا بإرسال قوات لدعم الرئيس كابيلا.

يشار إلى أن أطراف النزاع في الكونغو وافقت في فبراير/شباط الماضي على انسحاب قواتها لما لا يقل عن 15 كلم من خطوط القتال، ليتسنى لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة الانتشار والقيام بمهامها لإحلال السلام في المنطقة. 

ووفقا لهذه الخطة فقد بدأت قوات حفظ السلام بالانتشار في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون شرقي الكونغو، إذ وصلت أمس الأربعاء المجموعة الثانية من تلك القوات والمكونة من 200 جندي إلى مدينة كانانغا وسط البلاد قادمة من السنغال.

وقد بدأ مراقبون من الأمم المتحدة في وقت سابق التأكد من انسحاب القوات الأجنبية المتصارعة من البلاد، وتستمر هذه العملية قرابة الشهرين. ومن المتوقع أن يصل نحو 2500 جندي من قوات حفظ السلام لحماية 500 مراقب غير مسلح تابعين للأمم المتحدة.

من جانب آخر وافق الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني على سحب نحو 1500 جندي من قواته في الكونغو كبادرة على تحسن العلاقات مع كينشاسا.

المصدر : وكالات