الصين تبدأ التحقيق مع طاقم طائرة التجسس الأميركية

شرطي صيني يقوم بنزع شعارات معادية للولايات المتحدة أمام السفارة الأميركية

بدأت الصين تحقيقات مع طاقم طائرة التجسس الأميركية الذين وجهت لهم تهمة انتهاك القانون الدولي بعد اصطدام طائرتهم بمقاتلة صينية سقطت وفقد قائدها. ورغم إبداء الولايات المتحدة أسفها على الحادث وظهور بوادر تغيير أميركي في معالجة الأزمة إلا إنه لا توجد إشارة حتى الآن على قرب انتهائها.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية سن يوشي إن طاقم الطائرة الأميركية يواجه تهمة انتهاكه القانون الدولي. وأضاف "هؤلاء مسؤولون عن حادث الاصطدام ومن الطبيعي أن توجه لهم الأسئلة بشأن الحادث". ولكن لم يعرف حتى الآن هل سيحاكم الطاقم أمام القضاء أم أمام محكمة عسكرية.

وزير الخارجية الصيني
وكان وزير الخارجية الصيني تانج جياشوان استدعى أمس الأربعاء السفير الأميركي في بكين جوزيف بروير وقام بتأنيبه على ما وصفه بالغطرسة الأميركية التي بدت في أسلوب معالجة الأزمة الناشبة بين البلدين.

وقال الوزير الصيني إن الولايات المتحدة "لم تواجه الواقع وتتحمل المسؤولية بل ظهرت بشكل متغطرس ووجهت اتهامات لا أساس لها للصين". وأضاف أن التصريحات الأميركية "لا تنطلق من مجمل وضع العلاقات الصينية الأميركية ولن تسهم في التوصل إلى تسوية مناسبة للمشكلة وأن الشعب الصيني مستاء للغاية". وقالت وكالة أنباء شينخوا الصينية إن جياشوان أبلغ بروير أن بلاده "ترتكب أخطاء متكررة".

وفي ذات السياق صعدت الصحافة الصينية الرسمية لهجتها المعادية للولايات وطالبت صحيفة الشعب الناطقة باسم الحزب الشيوعي الصيني واشنطن بالاعتذار ودفع التعويضات بسبب سقوط طائرة صينية من طراز إف-8 وفقدان طيارها.

الطيار الصيني المفقود
وقالت صحيفة الجيش في افتتاحيتها إن "الولايات المتحدة التي تتصرف كشرطي العالم تعتبر أنه لا حاجة لها لتقديم اعتذارات بل تتهم الضحايا مع تشديدها على مطالب غريبة ومنافية للعقل".

ومن ناحية أخرى اعتقلت الشرطة الصينية أربعة متظاهرين كانوا يحاولون الاحتجاج صباح اليوم أمام السفارة الأميركية على حادث الاصطدام. كما اقتادت الشرطة ثلاثة شبان كانوا يحاولون تعليق لافتات تحمل عبارات مناهضة للأميركان قرب السفارة. وكانت الشرطة الصينية قد قامت باعتقال عدد من المتظاهرين أمس الأربعاء كانوا قد تجمعوا أمام مبنى السفارة للإعراب عن غضبهم من الولايات المتحدة.

الأزمة مستمرة

طائرة التجسس الأميركية
ورغم الأسف الذي أعربت عنه الولايات المتحدة إلا إن الأزمة مازالت مستمرة بسبب استمرار السلطات الصينية في احتجاز الطائرة وطاقمها المكون من 24 فردا لليوم الخامس على التوالي.

ويحاول دبلوماسيون أميركيون موجودون في مدينة هايكو عاصمة جزيرة هاينان حيث تحتجز الطائرة ترتيب لقاء ثان مع طاقمها. ولكن مسؤولا أميركيا قال إن الوفد الأميركي الذي يتكون من ستة أفراد لم يتلق جوابا بعد من السلطات الصينية بهذا الخصوص رغم موافقة الصينيين على إيصال بعض الملابس والحاجات الأخرى لأفراد الطاقم.

وكانت الآمال بحل سريع للأزمة بين البلدين قد انتعشت بعد أن أبدى الذي وزير الخارجية الأميركي كولن باول الأربعاء أسف بلاده على فقدان الطيار الصيني. إلا إن الصين أصرت من جانبها على الحصول على اعتذار وليس مجرد أسف. وهو الأمر الذي رفضته الولايات المتحدة بصورة نهائية.

السفيرالأميركي في بكين

وفي بكين يتوقع أن يلتقي السفير الأميركي جوزيف بروهر مع مساعد وزير الخارجية الصيني اليوم من أجل دفع المفاوضات للخروج بحل من شأنه إرضاء الطرفين.

وقال الناطق باسم السفارة الأميركية في بكين إنهم يشعرون بتفاؤل أكثر اليوم بعد اخفاق لقاء عقده السفير الأميركي أمس الأربعاء مع وزير الخارجية الصيني تانغ جياشوان في تحقيق أي نتائج.

أما عن مصير الطيار الصيني فلم تنجح الجهود التي بذلت للعثور عليه فيما تتضاءل الآمال في احتمالات بقائه على قيد الحياة.

وفي العاصمة الأميركية واشنطن قال مسؤولون دفاعيون إن طاقم طائرة التجسس الأميركية استطاع إتلاف كل البيانات الحساسة الموجودة في الطائرة قبل سيطرة الجيش الصيني عليها.

وأوضح المسؤولون أن طاقم طائرة الاستطلاع أي بي/3 تم تدريبه على محو البيانات التي يجري تخزينها في أجهزة كمبيوتر الطائرة وإتلاف المعدات السرية الموجودة على متنها في الحالات الطارئة.

المصدر : وكالات