واحد يتلقى توبيخا ثانيا وشكوك حول بقائه في الحكم

عبد الرحمن واحد

وجه البرلمان الإندونيسي توبيخاً ثانياً للرئيس عبد الرحمن واحد على خلفية اتهامه بالتورط في قضايا فساد، وهي خطوة من شأنها أن تفتح الباب على مصراعيه أمام سلسلة إجراءات طويلة ومعقدة لإقالته من منصبه.

ويزيد هذا القرار من الضغوط على كاهل واحد للتنحي من الرئاسة بعد 18 شهرا قضاها في المنصب، كما يزيد من التكهنات بأنه لن يكمل فترته الرئاسية التي تنتهي عام 2004.

وقد حصل القرار على أغلبية ساحقة من أعضاء البرلمان وبواقع 363 صوتا مؤيدا مقابل 52 صوتا معارضا وامتناع 42 عضوا عن التصويت.

وكان معظم الذين صوتوا ضد القرار من أعضاء جمعية "نهضة العلماء" التي ترأسها واحد مدة طويلة قبل توليه منصب الرئاسة، في حين امتنع الأعضاء المحسوبون على الجيش والشرطة عن التصويت.

وسيكون أمام واحد مهلة شهر للرد على التوبيخ، وإذا ما رأى أعضاء البرلمان أن رد الرئيس غير كاف فإن بإمكانهم أن يدعوا إلى عقد اجتماع خاص لمجلس الشعب الاستشاري وهو أعلى هيئة تشريعية في البلاد. وقد يعمد المجلس إلى البدء بإجراءات إقالة الرئيس في جلسته القادمة في أغسطس/ آب القادم.

وفي حال إقالة أول رئيس إندونيسي منتخب ديمقراطيا فإن نائبته ميغاواتي سوكارنو بوتري ستحل محله بصورة تلقائية.

قوات الأمن في محيط البرلمان أثناء انعقاد الجلسة
وكان البرلمان قد أحيط بتدابير أمنية مشددة بينما انتشر نحو 40 ألف عسكري في شوارع جاكرتا خشية تفجر أعمال عنف بين أنصار واحد -الذين تدفقوا على محيط البرلمان قبل أن يأمرهم قادتهم بالتراجع إلى ميدان الحرية في المدينة- وخصومه المطالبين باستقالته.

وقال مسؤولون في "نهضة العلماء" إنهم قرروا سحب أنصارهم من محيط البرلمان حتى لا يتسببوا في عرقلة جلسته، ولتجنب تفجر مواجهات مع قوات الأمن المحيطة بالمبنى.

وكان واحد قد طلب الصفح من الشعب يوم الجمعة الماضي، وأكد عدم قدرة أي زعيم على أن يخرج البلاد من الأزمات التي تعيشها في وقت قصير. وقال إن نائبته ميغاواتي كانت تستحق المنصب الرئاسي عقب فوز حزبها في الانتخابات الأخيرة.

ودعا الرئيس الإندونيسي مناوئيه إلى عدم الإسراع في الحكم عليه بأنه غير قادر على إدارة شؤون البلاد وبالتالي الضغط عليه للتنحي، وذكر شعبه أثناء كلمته بأنه لم يسع للمنصب الرئاسي وإنما انتخبته الهيئة التشريعية العليا عام 1999 رغم فوز حزب ميغاواتي بالأغلبية.

المصدر : وكالات