السنغاليون ينتخبون برلمانهم ومواجهات جديدة في الجنوب

أدلى نحو ثلاثة ملايين ناخب سنغالي بأصواتهم في الانتخابات التشريعية التي جرت اليوم الأحد وسط آمال تحدو الحزب الديمقراطي بزعامة الرئيس عبد الله واد في فرض سيطرته على البرلمان الذي يهيمن عليه الحزب الاشتراكي. في غضون ذلك قتل عسكري سنغالي في هجوم للمتمردين في جنوب البلاد.

وتمثل الانتخابات التشريعية ثاني خطوة ديمقراطية في السنغال بعد فوز الحزب الديمقراطي برئاسة واد في الانتخابات الرئاسية التي جرت في مارس/ آذار من العام الماضي بعد سنوات طويلة من هيمنة الحزب الاشتراكي بقيادة عبده ضيوف على الساحة السياسية.

ويأمل الرئيس واد في كسب الانتخابات للسيطرة على الجمعية الوطنية (البرلمان) المؤلفة من 120 عضوا من أجل الوفاء بتعهدات قطعها للناخبين على رأسها إنهاء الحرب الأهلية في جنوب البلاد.

وكان الرئيس واد قد حل البرلمان قبل انقضاء مدته القانونية، وأعلن عن هذه الانتخابات في محاولة لإحداث تغيير في سياسة البلاد بعد فشل السلطتين التشريعية والتنفيذية في العمل بسلاسة. ويقول أنصار الحزب الديمقراطي إن سيطرة الاشتراكيين على البرلمان هي أحد أسباب عدم الاستقرار في السنغال.

وتحاول أحزاب المعارضة السنغالية من جانبها استغلال الإحباط الذي يسود الشارع بسبب إخفاق حكومة الرئيس عبد الله واد في تحقيق ما يصبو إليه الشعب من انتعاش اقتصادي وعد به الحزب الديمقراطي عشية الانتخابات الرئاسية العام الماضي.

ويرى المحللون أن الانتخابات التشريعية الجديدة ستعزز سلطات الرئيس واد بغض النظر عن الحزب الذي سيفوز بالأغلبية البرلمانية، وذلك بعد تقليص الصلاحيات الممنوحة للبرلمان بموجب الدستور الجديد الذي أقر في يناير/ كانون الثاني الماضي.

هجوم مسلح
في غضون ذلك لقي عسكري سنغالي مصرعه وجرح آخرون في هجوم يعتقد أن المتمردين شنوه على وحدة عسكرية كانت تنقل معدات الاقتراع إلى أحد مراكز التصويت في منطقة بيندم بإقليم كازمانس المضطرب جنوب البلاد.

وقالت السلطات إن التصويت في هذا الإقليم سار بهدوء رغم الحادث الذي وصفه مسؤول حكومي بأنه معزول. واتهمت السلطات قوات متمردي حركة كازمانس المطالبة بالانفصال بشن الهجوم.

 وتقول الحكومة السنغالية إن جناحا متطرفا في الحركة يرفض محادثات السلام هو المسؤول عن عمليات مماثلة شهدها الإقليم في الآونة الأخيرة.

المصدر : وكالات