غضب صيني من تأشيرة أميركية لرئيس تايوان

الرئيس التايواني
طالبت وزارة الخارجية الصينية اليوم الولايات المتحدة بعدم منح الرئيس التايواني تشان شوي بيان تأشيرة مرور للتوقف في أراضيها أثناء جولته القادمة إلى أميركا اللاتينية. وذلك لتفادي الإضرار بالعلاقات بين البلدين.

وفي هذه الأثناء انضم نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إلى المدافعين عن الموقف الأميركي في الدفاع عن تايوان، ,وبذلك يسهم مع الرئيس في التخلى عن سياسة الغموض الاستراتيجي المتبع مع الصين.

وأكدت الخارجية الصينية في بيان لها على ثبات الصين في معارضتها لأي نوع من الاتصالات الرسمية بين تايوان والولايات المتحدة، وبالتحديد مرور تشان بأراضيها.

وقالت الوزارة إنها أثارت مع السلطات في واشنطن مرارا موضوع معارضتها لزيارة تشان وإنها تأمل أن تطبق واشنطن مبدأ "الصين الواحدة" في تعاملها مع بكين.

ويأتي ذلك تأكيدا على رغبة بكين في أن تحترم واشنطن الإصرار الصيني على أن جزيرة تايوان جزء لا يتجزأ من الوطن الأم. وتعتبر بكين تايوان إقليما متمردا يجب إعادته إلى السيادة الصينية ولو اقتضى الأمر استخدام القوة.

وجاء بيان الخارجية الصينية ليعبر عن غضب الصين مما سربته مصادر دبلوماسية أمس من أن إدارة الرئيس جورج بوش تدرس السماح للرئيس التايواني تشان شوي بيان، بالاجتماع مع أعضاء بالكونغرس الأميركي أثناء توقف متوقع في الولايات المتحدة الشهر القادم.

ويعتزم تشان زيارة خمس دول في أميركا اللاتينية أواخر مايو/ أيار المقبل في إطار جهود تايوان للخروج من عزلتها الدبلوماسية. وقالت المصادر إنه في إطار تلك الجولة طلب تشان "عبور" الولايات المتحدة مع التوقف في هيوستن ونيويورك.

وأضافت المصادر أن تايوان طلبت أيضا منح تشان إذنا للاجتماع مع أعضاء بالكونغرس الأميركي أثناء توقفه في كل من المدينتين. وقال مسؤول أميركي إن الطلب التايواني "موضع مناقشة جادة". وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أثار غضب الصين الأسبوع الماضي بسبب تايوان أيضا عندما قال في مقابلة تلفزيونية إن الولايات المتحدة مستعدة للدفاع عن تايوان مهما كلف الأمر.

تشيني يتحدث أثناء
المقابلة التلفزيونية أمس
تشيني يزيل الغموض
وفي خضم التراشق الإعلامي بين واشنطن وبكين بشأن تايوان انضم أخيرا نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إلى المسؤولين الأميركيين الذين يحاولون توضيح السياسة الأميركية بشأن الجزيرة التي تعتبرها الصين منشقة عنها.

وقال تشيني إن واشنطن تريد فقط تذكير بكين بأن الولايات المتحدة تملك القدرة العسكرية للمساعدة إذا تعرضت تايوان لهجوم. وأوضح تشيني في مقابلة تلفزيونية أمس الجمعة أن ما قاله الرئيس بوش هو تأكيد التصميم القوي جدا من جانب الولايات المتحدة على الدفاع عن تايوان، وضرورة عدم لجوء الصين للقوة من أجل محاولة ضم تايوان إليها.

رفض الحوار مع تايوان
وكانت الصين قد أعلنت رفضها القاطع لدعوة الحوار التي أطلقتها تايوان الجمعة. واستبعد متحدث باسم مكتب الشؤون التايوانية في الحكومة الصينية أي حوار مع الرئيس التايواني طالما لم يعترف هذا الأخير بمبدأ "الصين الواحدة".

وحذر المتحدث كل من يحاول التدخل في الشؤون الداخلية للصين أو ينتهك السيادة الصينية بأنه سوف يدفع الثمن. وجاءت التصريحات الصينية ردا على دعوة وجهها كبير المفاوضين التايوانيين مع الصين لنظيره الصيني لاستئناف المحادثات المتوقفة بين الجانبين قائلا "إن الوقت يمر بسرعة". وكانت بكين علقت مباحثات مع تايبيه في يوليو/ تموز 1999 بعدما أعاد الرئيس التايواني آنذاك تعريف طبيعة العلاقات الثنائية بأنها علاقة "خاصة بين دولتين".

يشار إلى أن حدة التوتر تصاعدت في مضيق تايوان هذا الأسبوع بعد أن وافقت الولايات المتحدة على أكبر صفقة سلاح لتايوان منذ عشر سنوات.

المصدر : وكالات