البرلمان الإندونيسي يصر على توبيخ الرئيس

أنصار واحد يهتفون لدى وصولهم بالقطار أمس من جاوا الشرقية إلى جاكرتا لدعم الرئيس

استبعد نواب إندونيسيون اليوم أن يتراجع البرلمان عن خططه لتوبيخ الرئيس عبد الرحمن واحد رغم طلبه الصفح من الشعب في خطابه للأمة أمس. 

في هذه الأثناء طلب رئيس جماعة نهضة العلماء من المجموعات الانتحارية التي هددت بالموت من أجل استمرار الرئيس حل نفسها.

وعلى صعيد التحركات الانفصالية في إقليم آتشه فقد كثفت الشرطة الإندونيسية دورياتها في عاصمة الإقليم بعد العثور على خمس جثث هناك.

وقال ألفين لاي أحد النواب المؤيدين للتحقيق مع واحد ساخرا "إنني أتساءل عن مدى إخلاصه... يجب أن يرشح لنيل جائزة أوسكار". لكن نائبا آخر أشار إلى أن خطاب الرئيس للشعب كان مؤثرا. 

وينتظر الرئيس الإندونيسي رد فعل نواب البرلمان والشعب على خطابه الذي دعا فيه إلى السلام في الوقت الذي ازدادت فيه حدة التوتر مع تدفق أعداد كبيرة من مؤيديه إلى العاصمة جاكرتا للمشاركة في صلاة جماعة غدا الأحد. وانتظم البعض منهم في ميليشيات مسلحة قالت إنها مستعدة للموت من أجل الرئيس واحد.

وقد وضعت قوات الأمن والشرطة التي يصل قوامها إلى نحو 42 ألف فرد في حالة تأهب قصوى لمواجهة اضطرابات محتملة بين أنصار واحد والمعارضين له، بيد أن مراقبين يرون أن الاختبار الحقيقي لهذه القوات سيكون يوم غد عندما يسير مؤيدو الرئيس مظاهرات سلمية في شوارع العاصمة.

وحذرت الشرطة من أنها ستطلق النار على المتظاهرين الذين يحاولون تعطيل جلسة البرلمان الحاسمة يوم الاثنين المقبل.

وناشد رئيس هيئة نهضة العلماء حازم موزادي التي يصل أنصارها إلى 40 مليونا، الميليشيات المسلحة بحل نفسها وذلك في محاولة لتجنب أعمال عنف في العاصمة قد تزيد من تدهور الوضع الأمني في البلاد. وقال إن على المجموعات المسلحة حل نفسها مؤيدا بذلك دعوة الرئيس لنبذ العنف في خطابه أمس.

إجراءات أمنية في آتشه

الشرطة الإندونيسية تفحص متفجرات عثرت عليها في آتشه أمس
من جهة أخرى كثفت قوات الأمن الإندونيسية دورياتها في عاصمة إقليم آتشه المضطرب اليوم بعد العثور على خمس جثث قرب المدينة. وأفاد شهود عيان أن أكثر من 15 من ناقلات الجنود مزودة بالأسلحة الآلية تجوب أنحاء مدينة باندا آتشه بحثا عن مرتكبي عمليات القتل.

وعثر قرويون على جثث الضحايا الخمس في مزارع الأرز في ضواحي العاصمة، ولم تعثر السلطات على أدلة تفيد التحقيق. وكانت الشرطة في الماضي تتهم متمردي آتشه بمثل هذه العمليات. وقد عثرت الشرطة أمس على مجموعة متفجرات في الإقليم المضطرب.

وقد لقي نحو ستة آلاف شخص مصرعهم منذ عام 1990. وتقول الشرطة في آخر إحصائية لها إن 70 شخصا يسقطون أسبوعيا في أعمال العنف بهذا الإقليم الواقع على بعد نحو 1750 كيلومترا من جاكرتا.

وأجبرت الهجمات التي قام بها متمردو آتشه الشهر الماضي شركة إكسون الأميركية في الإقليم على وقف عمليات إنتاج الغاز مما اضطر الرئيس واحد إلى إصدار مرسوم يسمح لقوات الأمن بشن هجمات مضادة على المتمردين المطالبين بالاستقلال.      

المصدر : وكالات