طالبان تقصف مواقع المعارضة شمالي أفغانستان

جنديان من حركة طالبان
على ظهر دبابة (أرشيف)
قالت المعارضة الأفغانية إن مقاتلات حركة طالبان الحاكمة قصفت أحد مواقعها في شمال أفغانستان اليوم الجمعة، مما أدى إلى مقتل مدني وإصابة ثمانية آخرين بجروح. في غضون ذلك أعرب مجلس الأمن الدولي عن قلقه إزاء تصاعد القتال في أفغانستان مشيرا إلى أن التفاوض هو الطريق الوحيد لإنهاء الصراع في البلاد. 

وقال المتحدث باسم المعارضة محمد أشرف نديم إن الطائرات الحربية لطالبان استهدفت منطقة خورم في ولاية سمنجان بالقنابل العنقودية والقنابل عالية التفجير أربع مرات. وأضاف المتحدث أن "أحد المدنيين قتل وأصيب ثمانية آخرون من بينهم امرأة بجروح خطيرة". وأعلن المتحدث تدمير منزلين ونفوق عدد من الحيوانات بسبب القصف.

ولم يصدر رد من حركة طالبان حيال ما ذكرته المعارضة، كما لم تتأكد هذه المعلومات من مصادر مستقلة نظرا لصعوبة الوصول إلى المنطقة التي وقعت فيها الغارات الجوية.

واتهمت المعارضة طالبان بحشد قوات كبيرة بهدف شن هجوم واسع على ولاية سمنجان والولايات الأخرى التي يسيطر عليها تحالف الشمال. وقالت إنها تستعد لمواجهة أي هجوم محتمل من طالبان في الفترة القادمة.

قلق مجلس الأمن

مجلس الأمن الدولي (أرشيف)
في غضون ذلك أصدر أعضاء مجلس الأمن الليلة الماضية بيانا قالوا فيه إنهم "يتابعون بانزعاج احتمال تجدد القتال على نطاق واسع خاصة من جانب حركة طالبان".

وجاء في بيان المجلس الذي تلاه الرئيس الحالي للمجلس السفير البريطاني السير جيريمي غرينستوك "أن أعضاء المجلس صدموا.. لأن أي استئناف للقتال وسط الموقف الإنساني المتدهور والمروع واستمرار تشريد الناس يعتبر أنباء سيئة للغاية".

وقال غرينستوك للصحفيين إن المجلس سيواصل عمله بشأن أفغانستان لتعزيز استراتيجية تتعامل مع الصراع المستمر، وينتظر أن يقوم بمزيد من التحرك في الأسابيع القليلة القادمة.

وأصدر مجلس الأمن بيانه بعد جلسة مغلقة استمع فيها لتقريرين عن أفغانستان من مساعدي الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية والشؤون الإنسانية إبراهيم فول وكينزو أوشيما.

كوفي عنان مع لاجئين أفغان (أرشيف)
وقال موظفو إغاثة إن الاقتصاد المنهار بسبب الحرب وأسوأ موجة من الجفاف تشهدها أفغانستان منذ 30 عاما، تسببت في تصعيد معاناة الشعب وأجبرت نصف مليون شخص على هجر ديارهم.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان قد حذر في تقرير قدمه لمجلس الأمن في وقت سابق من هذا الأسبوع من أن حياة الأفغان قد تزداد سوءا إذا استمرت الحرب الأهلية والجفاف.

وقال عنان في تقريره "سيشرد على الأرجح مئات الآلاف مع اتساع نطاق الصراع وتفاقم مشكلة الجفاف الشهرين أو الأشهر الثلاثة القادمة".

وكان مجلس الأمن قد فرض عقوبات على طالبان للضغط عليها لتسليم المنشق السعودي أسامة بن لادن الذي تتهمه الولايات المتحدة بتدبير تفجيرين استهدفا سفارتيها في كينيا وتنزانيا عام 1998. وترفض طالبان المشاركة في أي محادثات سلام ترعاها الأمم المتحدة بسبب العقوبات.

المصدر : وكالات