المعارضة الباكستانية تنتقد اعتقال الحكومة لأنصارها

الوحدات الخاصة الباكستانية
أثناء عرض عسكري (أرشيف)
وجهت قوى المعارضة الباكستانية انتقادات شديدة للحكومة في أعقاب حملة اعتقالات طالت عددا من قادتها والمنادين بالديمقراطية في البلاد. وقالت مصادر الشرطة والمعارضة إن أكثر من 1500 شخص اقتيدوا من منازلهم إلى السجن منذ بدء الحملة يوم الأربعاء الماضي في كراتشي وإقليم السند، وذلك في محاولة لمنع مظاهرة مؤيدة للديمقراطية تخطط المعارضة لتسييرها مطلع الشهر المقبل. 

وقال رئيس حزب الرابطة الإسلامية بالإنابة جاويد هاشمي إن حملة الملاحقة الحكومية للمعارضة ستستمر حتى الأول من مايو/ أيار المقبل، وهو الموعد المحدد للمظاهرة المؤيدة للديمقراطية.

ونددت رئيسة المنظمة النسائية أنيس هارون بعملية الاعتقال خاصة وسط الناشطات الباكستانيات وقالت "إن الطريقة التي داهمت بها الشرطة منازل المعارضين خصوصا من النساء كانت مخجلة". كما أدان الاعتقالات رئيس اللجنة الباكستانية المستقلة لحقوق الإنسان معظّم علي ووصف عمليات إبعاد قادة المعارضة واعتقال واحتجاز المعارضين بأنها انتهاك خطير لحقوق الإنسان.

بينظير بوتو
وذكرت مصادر المعارضة أن أكثر الذين اعتقلوا من أنصار حزب الشعب الباكستاني بزعامة بينظير بوتو المنضوي تحت "التحالف من أجل استعادة الديمقراطية"، وهو تجمع يضم عددا من الأحزاب الباكستانية أخذ على عاتقه مهمة مقاومة النظام العسكري في البلاد.

وكانت قيادات هذا التحالف قد اعتقلت الشهر الماضي عشية مظاهرة في لاهور عاصمة البنجاب، كما اصطدمت الشرطة مع أنصار المعارضة في وقت سابق من الشهر الحالي عندما كانوا يتظاهرون على نقص المياه في السند.

ودافع مسؤول الشؤون الداخلية في إقليم السند العميد مختار شيخ عن عملية الاعتقال، وقال إن القانون أخذ مجراه عندما قررت المعارضة تحدي حظر المظاهرات. وأضاف شيخ أن الرقم الذي أوردته المعارضة بشأن المعتقلين مبالغ فيه مؤكدا أن الذين اعتقلوا لم يتعد عددهم 500 شخص. وأضاف"إن الإجراءات الأمنية قد شددت ولن يسمح لأحد بانتهاك الحظر".

ويرى المحللون أن سياسة القبضة الحديدية التي ينتهجها الحاكم العسكري برويز مشرف قد تفضي إلى بروز جماعات عرقية ودينية متطرفة في باكستان. وتأخذ المعارضة على مشرف تغاضيه عن التجمعات الدينية والجماعات المسلحة المتطرفة في حين يلاحق زعماء وقادة الأحزاب السياسية الأخرى.

المصدر : وكالات