أبيدجان تفرج عن اثنين من زعماء المعارضة

الحسن وتارا
أفرجت السلطات في ساحل العاج عن اثنين من زعماء تجمع الديمقراطيين المعارض بزعامة رئيس الوزراء السابق الحسن وتارا كانا معتقلين على خلفية أعمال عنف صاحبت الانتخابات العامة التي أجريت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

فقد تم إطلاق سراح كبير المتحدثين باسم تجمع الديمقراطيين علي كوليبالي، وكافانا كوني بعد خمسة أشهر قضياها بالسجن بتهمة اشتراكهما في أحداث العنف التي صاحبت الانتخابات الأخيرة. وقال الرجلان في تصريحات لهما عقب خروجهما من السجن إنهما لقيا معاملة حسنة أثناء فترة الاحتجاز في سجن أبيدجان على عكس المعاملة التي لقياها في معسكر أغبان العسكري عقب اعتقالهما مباشرة.

وقال كوليبالي إنهما تعرضا للضرب عدة ساعات من قبل رجال الدرك بمجرد وصولهما لمعسكر أغبان الذي كان يعذب فيه الكثيرون، وذكر أنهما هددا بالقتل. وأوضح كوليبالي وكوني أنهما لا يعلمان بعد إن كانا سيواجهان المحاكمة أم لا.

وكان الاثنان قد اعتقلا في الرابع من ديسمبر/ كانون الأول الماضي بعد أن دعا تجمع الديمقراطيين المواطنين للخروج إلى الشوارع احتجاجا على قرار المحكمة العليا القاضي بمنع الحسن وتارا من ترشيح نفسه للانتخابات البرلمانية بحجة أن أصوله أجنبية.

أحد ضحايا أعمال العنف (أرشيف)
كما أمرت المحكمة في وقت لاحق بمنعه من ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية بنفس الحجة التي ساقتها في الحظر الأول، وأدى ذلك إلى وقوع أعمال عنف سياسية وعرقية قتل على إثرها أكثر من 170 شخصا.

واتهمت السلطات كوليبالي بتوزيع الأسلحة البيضاء على المتظاهرين لاستخدامها أثناء المظاهرات، بينما اتهم كوني بمخالفة أوامر الدولة وحيازة أسلحة غير مرخص بها.

وجاء اعتقالهما وسط أجواء مشحونة بالتوتر بين أنصار الحسن وتارا ومؤيدي الزعيم الاشتراكي لورانت غباغبو الذي فاز في الانتخابات الرئاسية.

ويرى مراقبون أن الإفراج عن المعارضين يأتي في سياق مساعي حكومة غباغبو لاستعادة الدعم الأجنبي من المانحين وخاصة الاتحاد الأوروبي، الذي يشترط عودة الحياة السياسية الطبيعية قبل أن يعاود دعمه لساحل العاج.

ومن جهتها رفضت السكرتيرة العامة لتجمع الديمقراطيين هنريت ديابيت اعتبار الإفراج عن كوليبالي وكوني بادرة من الحكومة للعمل مع التجمع من أجل تحقيق المصالحة الوطنية، وقالت في تصريحات للصحفيين "إنني لا أضع أي تفسير لهذا القرار، أنا حقيقة سررت جدا لأنه حدث".

ويقول تجمع الديمقراطيين إن 65 من أعضائه أو المتعاطفين معه ومن بينهم نجل ديابيت مازالوا رهن الاحتجاز بتهم تتعلق بأحداث الانتخابات الأخيرة.

يشار إلى أن زعيم التجمع المعارض الحسن وتارا مازال يعيش في منفاه الاختياري في فرنسا منذ ستة أشهر.

المصدر : رويترز