طلبة إثيوبيون يخطفون طائرة عسكرية إلى الخرطوم

أفاد مراسل الجزيرة في السودان أن الحكومة السودانية تجري مفاوضات مع خاطفي طائرة عسكرية إثيوبية حطت مساء اليوم في مطار الخرطوم الدولي، وسط أنباء تتحدث عن أن خاطفي الطائرة هم تسعة طلاب من جامعة أديس أبابا.

وقد أقلعت الطائرة من مطار عسكري في إثيوبيا باتجاه العاصمة أديس أبابا. وحول الخاطفون وجهتها إلى مطار الخرطوم في الساعة 6.20 مساء بالتوقيت المحلي (15.20 بتوقيت غرينتش).

وقال مراسل الجزيرة إن الطائرة اختطفت لحظة إقلاعها وأنها تقل خمسين راكبا. وأوضح أن الحكومة شكلت وفدا ليفاوض الخاطفين يمثل وزارة الداخلية وأجهزة الأمن وسلطات الطيران المدني.

وقال التلفزيون السوداني في تقرير له إن الخاطفين طلبوا الالتقاء بدبلوماسيين أميركيين وبريطانيين.

وكانت اشتباكات دامية قد جرت الأسبوع الماضي بين قوات الأمن الإثيوبية وطلاب جامعة أديس أبابا، في أسوأ اضطرابات أهلية تشهدها البلاد منذ عدة سنوات راح ضحيتها 41 قتيلا. 

إثيوبيا تفرج عن الطلاب
في هذه الأثناء أفاد شهود عيان أن الشرطة الإثيوبية أطلقت سراح نحو ثلاثة آلاف طالب أوقفتهم الأسبوع الماضي.

وقال الشهود إن أمهات الطلاب استقبلوا بالهتاف نحو 1200 من الطلاب كانوا قادمين في شاحنات تابعة للشرطة أثناء انتظارهم في ساحة جامعة أديس أبابا.

وأفاد الطلاب أن نحو 1800 طالب من زملائهم كانوا محتجزين معهم أطلق سراحهم أيضا، وذهبوا إلى مبان أخرى للجامعة في مدينة دبريزيت القريبة من العاصمة.

وكانت قوات الأمن الإثيوبية قد استخدمت الرصاص ردا على قيام آلاف الطلاب برشق المباني الحكومية بالحجارة، وإحراق السيارات ونهب المتاجر في احتجاجات للمطالبة بنيل المزيد من الحقوق السياسية والأكاديمية.

وأنحت الحكومة باللائمة على من أسمتهم رجال العصابات والعاطلين الذين استغلوا التوتر بين السلطات الجامعية والطلاب لنهب وتدمير المنشات.

وذكرت صحف مستقلة وجماعات لحقوق الإنسان في وقت سابق أن عدد المقبوض عليهم من الطلاب والمشتبه بقيامهم بسرقات ونشطاء المعارضة يتراوح بين ألفين وسبعة آلاف شخص.

وقد أعادت السلطات فتح الحرم الجامعي الثلاثاء الماضي بعد أسبوع من الإغلاق نتيجة الاضطرابات، إلا أن الطلاب رفضوا العودة لقاعات الدراسة إلى حين إطلاق سراح زملائهم وتنفيذ الإصلاحات الأكاديمية التي يطالبون بها.

المصدر : الجزيرة + وكالات