بكين: بوش يسلك طريقا محفوفا بالمخاطر

جانغ كيو
حذرت بكين من أن واشنطن تسلك طريقا محفوفا بالمخاطر بتصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن الدفاع عن تايوان. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية جانغ كيو إن تصريحات بوش تقوض السلام والاستقرار في المنطقة وتلحق المزيد من الأضرار بالعلاقات الأميركية الصينية.

وأوضحت المتحدث الصينية أن تايوان ليست محمية لأي بلد أجنبي، مؤكدة حق الصين في الدفاع عن وحدة وسلامة وسيادة أراضيها، وأن الصين حكومة وشعبا تعبر عن استيائها البالغ ومعارضتها الشديدة لهذه التصريحات.

ويأتي الرد الصيني بعد تصريحات للرئيس الأميركي تعهد فيها بالدفاع عن تايوان في حال تعرضها لهجوم عسكري من جانب الصين، مؤكدا أن واشنطن ستتخذ كل ما هو ضروري للمساعدة بما في ذلك إرسال قوات أميركية للجزيرة إذا تعرضت لهجوم.

وكانت وزارة الخارجية الصينية استدعت السفير الأميركي لدى بكين جوزيف بروهير وسلمته مذكرة احتجاج قوية على موافقة الولايات المتحدة بيع أسلحة متطورة لتايوان. وأعربت الصين عن بالغ استيائها ومعارضتها للقرار الأميركي محذرة في الوقت نفسه من تأثير ذلك سلبا في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقل التلفزيون الصيني عن نائب وزير الخارجية لي زاوزينغ قوله للسفير إن القرار الأميركي ببيع أسلحة إلى تايوان من شأنه أن يترك أثرا خطيرا على التعاون بين الصين والولايات المتحدة في مجال منع انتشار الأسلحة. وحذر لي السفير الأميركي من عواقب أخرى وقال إن "الصين تحتفظ بحق القيام بأي رد آخر".

وكانت واشنطن أعلنت الثلاثاء موافقتها على بيع تايوان أسلحة متطورة تتضمن أربع مدمرات من طراز كيد وثماني غواصات و12 طائرة بي3 أوريون مضادة للغواصات إضافة إلى قطع مدفعية. لكنها قررت تأجيل تسليم مدمرات مجهزة بنظام متطور مضاد للصواريخ من نوع "إيغيس" في الوقت الحاضر.

يذكر أن صحيفة الجيش الصيني اعتمدت لهجة أكثر هجومية على صفقة الأسلحة الأميركية إلى تايوان، وحذرت في مقال افتتاحي من أن "مبيعات الأسلحة لا يمكنها أن تضمن أمن تايوان بل إنه قد ينجم عنها عواقب وخيمة على شعب تايوان", موضحة أنها ستؤدي إلى "تصعيد التوتر في مضيق تايوان وزيادة الخطر المهدد للسلام والاستقرار الإقليمي، كما ستقود في آخر المطاف إلى الفشل".

وقالت الصحيفة إن "السلطات التايوانية تلعب لعبة خطرة جدا". وأضافت "كلما استوردت السلطات التايوانية مزيدا من الأسلحة كلما ازداد الانفصاليون في الجزيرة عنادا"، رافضة من جديد وبشكل قاطع أي "انفصال لتايوان" عن البر الصيني.

وتابعت الصحيفة الناطقة باسم الجيش الصيني "إذا ظن بعضهم أن الأسلحة يمكن أن تقرر مستقبل بلد فإننا نقول لهم إنه ما من أحد يمكنه الوقوف أمام 1.2 مليار صيني أو الجيش الصيني".

طائرة التجسس الأميركية الرابضة
في جزيرة هاينان الصينية (أرشيف)

طاقم التجسس لم يدمر كل المعلومات
من ناحية أخرى قالت مصادر حكومية أميركية إن طاقم طائرة التجسس الأميركية أي بي3 -التي هبطت في جزيرة هاينان الصينية عقب تصادمها مع مقاتلة صينية في الأول من أبريل/ نيسان الجاري- لم يتمكن من تدمير الكثير من المعلومات والمواد السرية التي كانت على متن الطائرة، وإن الحكومة الصينية قد تستغل بعض تلك المواد.

ووصف مصدر مطلع على تقييم سري لحجم الخسائر على متن الطائرة أجرته وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، الوضع بأنه شديد الخطورة وسيئ للغاية لعدم تمكن طاقم طائرة التجسس من تدمير وإتلاف الكثير من المواد والمعلومات السرية.

وكانت تصريحات سابقة ذكرت أن طاقم الطائرة لديه القدرة على تدمير كل شيء بسرعة بدرجة لا تجعله يقبل المساومة.

وكان طاقم طائرة التجسس الأميركية المكون من 24 شخصا قد عاد إلى الولايات المتحدة بعد احتجاز دام 11 يوما، لكن السلطات الصينية تحفظت على الطائرة التي تضم كثيرا من المعدات المتطورة.

المصدر : وكالات