بريطانيا تحاكم عميلا للاستخبارات بتهمة إفشاء الأسرار

ديفد شايلر
مثل عميل استخبارات بريطاني سابق أمام القضاء اليوم الخميس بتهم تتعلق بكشف أسرار حكومية، لكن المتهم قال إنه يريد إلقاء الضوء على الطريقة التي تدار بها بريطانيا عبر كشف ممارسات لجهاز الاستخبارات البريطاني من بينها تورطه في محاولة اغتيال الزعيم الليبي معمر القذافي.  

ودافع ديفد شايلر وهو عميل سابق بجهاز الاستخبارات الداخلية "أم آي 5" عن براءته من تهمتين من التهم المنسوبة إليه بخرق قانون الأسرار الرسمية، بكتابته مقالا عام 1997 يدعي فيه أن جهاز الاستخبارات الداخلية يحتفظ بملفات ساسة بريطانيين من بينهم وزير الداخلية الحالي جاك إسترو ورئيس الوزراء السابق من حزب المحافظين إدوارد هيث.

كما نفى شايلر -الذي أطلق سراحه بكفالة- تهمة ثالثة بالاطلاع على مواد حصل عليها من عمليات مراقبة الهواتف.

وكان شايلر (35 عاما) قد عاد من فرنسا في وقت سابق من العام الحالي بعد أن أمضى هناك ثلاث سنوات فارا من ملاحقة المخابرات البريطانية له. وقال العميل البريطاني للصحفيين عند وصوله إلى مقر المحكمة إنه ينوي تحويل المحاكمة إلى منبر يكشف فيه التصدع الذي يعاني منه جهاز الاستخبارات البريطاني، وأضاف "نحن نريد محاكمة الدولة البريطانية".

وتوقع شايلر أن لا تتعدى القضية الإجراءات القانونية الابتدائية الخاصة بالتهم الموجهة إليه والتي تصل عقوبتها القصوى إلى السجن سنتين. وأكد شايلر أنه ليس لديه ما يخفيه معتبرا أن الحكومة هي التي تخشى كل شيء.

وقال شايلر إنه يريد أن يستدعى وزير الداخلية جاك إسترو ووزير الخارجية روبن كوك، مشيرا إلى أن الوزيرين لا يرغبان في الإجابة عن الأسئلة المطروحة عليهما أمام محاكمة مفتوحة قبل الانتخابات البريطانية المتوقع أن تجرى في يونيو/ حزيران المقبل.

وسيطلب محامو الدفاع أن تكون بعض جلسات المحاكمة سرية متى ما رأوا أن ذلك يضر بالأمن القومي. ويقول الادعاء إن المتهم نشر معلومات تضر بالأمن القومي بيد أنه اعتبر أن ما تحدث عنه يصب في مصلحة الرأي العام.

يذكر أن شايلر كان قد ذكر في أحاديث تناولتها وسائل الإعلام أن الاستخبارات البريطانية كانت متورطة في مؤامرة لاغتيال الزعيم الليبي معمر القذافي إلا أن المؤامرة فشلت.  

المصدر : أسوشيتد برس