الكونغرس يبحث إصلاح النظام الانتخابي الأميركي

كاثرين هاريس
يستمع الكونغرس الأميركي لشهادة السكرتيرة العامة لولاية فلوريدا كاثرين هاريس التي لعبت دورا محوريا في مشكلة فرز أصوات الناخبين بالولاية في الانتخابات الرئاسية الأخيرة. وتجيء هذه الشهادة في إطار الجهود المبذولة للتعرف على أوجه القصور في النظام الانتخابي الأميركي.

وتعتبر هاريس واحدة من ستة أشخاص طلب الكونغرس شهادتهم للوقوف على ما صاحب تلك الانتخابات من خلافات بشأن فرز أصوات الناخبين في ولاية فلوريدا والتي أدت إلى تأجيل الإعلان عن نتيجة الانتخابات الرئاسية لأول مرة.

وقال النائب الديمقراطي ستيني هوير من ولاية ميريلاند "إن النواب لا يرغبون في إعادة مناقشة قضية الانتخابات الماضية، وإنما يريدون التعرف على مواطن الخلل فيها لمنع تكرار حدوثها مستقبلا". وعبر عن اعتقاده بأن كاثرين ستكون إيجابية جدا في شهادتها.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن رئيسا للولايات المتحدة بقرار من المحكمة العليا بعد رفضها طلبا للمرشح الديمقراطي المنافس آل غور بإعادة فرز آلاف الأصوات في ولاية فلوريدا. وقد لعبت كاثرين هاريس دورا كبيرا في هذه القضية بصفتها سكرتيرا عاما للولاية ومسؤولا عن سير العملية الانتخابية فيها.

جورج بوش
وكان النواب الديمقراطيون قد وجهوا في الرابع من الشهر الحالي خطابا إلى الرئيس جورج بوش يطالبونه فيه بتقديم رؤيته بخصوص إصلاح النظام الانتخابي في الولايات المتحدة. وبرغم أن الديمقراطيين كانوا يأملون في تسلم رد سريع من البيت الأبيض إلا أن البيت الأبيض قال بأنه يتوقع أن يحصل النواب على إجابة الرئيس في غضون أسابيع قليلة.

ولم يتضمن مشروع الميزانية العامة الذي تقدم به الرئيس بوش للكونغرس الأميركي أي طلب اعتماد يخص تحقيق إصلاحات في النظام الانتخابي، كما أن الكونغرس لم يضمن جدول أعماله أي جلسات خاصة بهذه المسألة.

وقد اعتبر النواب الديمقراطيون هذا الأمر تجاهلا من قبل الجمهوريين وسعيا منهم لتضييع الوقت على حساب الإصلاحات التي يطالبون بها، وهو أمر رفض أن يقره رئيس لجنة شؤون المجلس بوب ني.

وقال آري فليشر السكرتير الصحفي للرئيس الأميركي إن بوش تعهد بالعمل مع الكونغرس لتحقيق الإصلاحات في النظام الانتخابي، وقال إنه مستعد للرد على مسألة التمويل التي لا تعتبر –في نظره- حلا لكل المواضيع.

ويرى مشروع القانون الذي تقدم به النائب الديمقراطي ستين هوير أن عملية الإصلاح تتطلب أكثر من 434 مليون دولار لإعادة تأهيل آلات فرز الأصوات، كما ينادي بتوفير مبلغ 140 مليون دولار سنويا للولايات لتوعية الناخبين وتدريب موظفي الانتخابات.

يذكر أن عملية إعادة فرز الأصوات التي طالب بها الديمقراطيون أثناء الانتخابات الرئاسية الأخيرة أثارت جدلا واسعا في الولايات المتحدة نهاية العام الماضي، وأدت إلى تعطيل إعلان نتيجة الانتخابات أكثر من شهر لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة حتى حسمتها المحكمة العليا برفضها الطلب الديمقراطي وإعلانها فوز المرشح الجمهوري جورج بوش بالرئاسة.

المصدر : رويترز