الشرطة الفلبينية تعتقل الرئيس السابق إسترادا

الشرطة الفلبينية تتصدى لأنصار إسترادا وهم يحتجون أمام منزله ضد اعتقاله 
ألقت الشرطة الفلبينية القبض على الرئيس السابق جوزيف إسترادا بتهمة الفساد. وفرقت الشرطة المئات من أنصار إسترادا كانوا قد تجمهروا أمام منزله في محاولة لمنع الشرطة من اعتقاله، في حين وصفت الرئيسة الفلبينية القبض عليه بأنها لحظة تاريخية.  

فقد اقتادت الشرطة إسترادا من مقر إقامته في مانيلا إلى سجنه بالمقر العام للشرطة في العاصمة. وكان رئيس الشرطة الفلبينية ليندرو مندوزا قد سلم شخصيا أمر القبض إلى الرئيس المخلوع في منزله. وأمرت المحكمة أيضا بالقبض على ثمانية آخرين من بينهم ابنه خوسيه إسترادا ومحاميه الخاص إدوارد سيرابيو وصديقه تشارلي أنغ.

وفرقت الشرطة المئات من أنصار الرئيس السابق والذين تجمعوا أمام منزله في محاولة لمنع الشرطة من اعتقاله.

جوزيف إسترادا
ورغم أن النهب الاقتصادي من الجرائم التي لا يسمح القانون بالإفراج عن المتهم فيها بكفالة مالية فإن محاميه قالوا إنهم سيتقدمون بالتماس إلى المحكمة لمنح الرئيس السابق حرية مؤقتة. وأضافوا أن القانون يسمح للمتهم بجرائم تصل عقوبتها إلى الإعدام بالخروج بكفالة إذا لم تكن هناك أدلة قوية ضده.

وكانت قوات الشرطة فرقت المئات من أنصار إسترادا تجمعوا خارج منزله منذ الصباح الباكر ليحولوا دون عملية القبض عليه، ولم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات.

ووصفت الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو لحظة الاعتقال بأنها "تاريخية". وقال المتحدث باسمها ريغوبيرتو تيغلو إن قرار المحكمة إلقاء القبض على إسترادا بتهمة النهب الاقتصادي يثبت بأن العدالة تأخذ مجراها في الفلبين.

وقال الرئيس السابق جوزيف إسترادا ومن جهته في مقابلة تلفزيونية قبيل اعتقاله إنه لا يتوقع محاكمة عادلة بسبب ما وصفه بالدعاية المضرة التي شنت ضده والضغوط التي تمارسها الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو على المحكمة في هذا الصدد.

وكانت المحكمة الفلبينية في حالة انعقاد دائمة منذ يوم الاثنين الماضي لتدارس الأدلة المقدمة إليها بخصوص التهم الموجهة إلى الرئيس السابق وما إذا كانت كافية لاستدعائه أمامها أم لا. وقد استبعد رئيس المحكمة أمس الثلاثاء أن يصدر قرارا باستدعاء إسترادا قبل انتهاء فترة الكفالة الممنوحة له لعدم انتهاء المحكمة من دراسة موضوع الشكوى.

ويعتبر القانون الفلبيني أن جرائم السلب أو الفساد على نطاق واسع تستحق عقوبة الإعدام وبالتالي يمنع الإفراج عن المتهم في أي واحدة منها بكفالة. وكان الرئيس المخلوع جوزيف إسترادا سلم نفسه الأسبوع الماضي للعدالة بعد أن أصدرت محكمة الفساد أمرا باعتقاله بتهمة استيلائه على 80 مليون دولار من أموال الدولة والحنث باليمين، ثم أفرجت عنه بكفالة مالية.

المصدر : وكالات