الجيش السريلانكي يشن هجوما شاملا على نمور التاميل

قصف حكومي على مواقع للتاميل (أرشيف)
بدأت القوات الحكومية السريلانكية هجوما على مواقع لمتمردي حركة نمور التاميل في شبه جزيرة جفنا بعد ساعات من انتهاء هدنة كان المتمردون قد أعلنوها من جانب واحد. في هذه الأثناء أخلت الشرطة عددا من المباني عقب انفجار هز وسط العاصمة كولومبو.

فقد أعلن الجيش السريلانكي أنه بدأ هجوما فجر اليوم الأربعاء، وأن الجنود يتقدمون نحو بالاي شرقي جفنا وهي القاعدة التي سيطر عليها نمور التاميل قبل عام وبعد وقت قصير من فقدان الحكومة لمعبر الفيل الاستراتيجي في المنطقة.

وقال متحدث باسم الجيش "إن العملية تحقق تقدما منتظما، وإننا حققنا هدفنا الأول". غير أنه لم يعط تفاصيل أخرى.

ويجيء هذا الهجوم بعد بضعة أشهر كان فيها الطرفان أقرب إلى طاولة المفاوضات لإنهاء عقود من النزاعات العرقية التي راح ضحيتها نحو 64 ألف شخص. وقال الطرفان مرارا إنهما يرغبان في الحوار، إلا أن كلا منهما كان يتهم الآخر بالخداع.

ونقلت الصحف السريلانكية الصادرة اليوم تصريحات عن الرئيسة تشاندريكا كوماراتونغا قولها إن الأبواب مازالت مفتوحة للحوار.

وكانت حركة نمور التاميل قد أعلنت وقفا لإطلاق النار من جانب واحد انتهى سريانه قبل ساعات من بدء الهجوم الحكومي. وقالت الحركة إنها لم تمدد هذا الإعلان الذي جدد ثلاث مرات واستمر أربعة أشهر لأن الحكومة استغلته لصالحها. في حين اتهمت الحكومة الحركة بأنها نقضت إعلانها 220 مرة.

في الوقت نفسه أخلت الشرطة السريلانكية العديد من المكاتب في وسط العاصمة كولومبو بعد وقوع انفجار بأحد المباني المهجورة، وقالت إنها اتخذت التدابير الأمنية اللازمة.

ولم تسجل أي اصابات في الانفجار، غير أن الشرطة قالت إنها أغلقت المنطقة وأخلت عددا من المباني المجاورة حتى يتم تفتيشها. ووقع هذا الانفجار قرب مبنى البنك المركزي الذي وقع فيه حادث تفجير في يناير/ كانون الثاني عام 1996 وراح ضحيته أكثر من مائة شخص وجرح أكثر من 1400 آخرين. وكانت السلطات قد ألقت بالمسؤولية في الانفجارعلى عاتق نمور التاميل.

ويقاتل نمور التاميل منذ عام 1983 من أجل قيام دولة مستقلة في شمال وشرق سريلانكا، ولقي أكثر من 64 ألف شخص مصرعهم منذ ذلك الوقت.

المصدر : رويترز