الاتحاد الأوروبي يدعو صرب البوسنة للتخلي عن كراديتش

رادوفان كراديتش
حث مسؤول رفيع في الاتحاد الأوروبي صرب البوسنة على قطع جميع صلاتهم بزعيم صرب البوسنة الأسبق رادوفان كراديتش المطلوب كمجرم حرب في محكمة جرائم الحرب الدولية. ويتزامن ذلك مع استمرار التوتر بين القوميين الكروات وقوات حفظ السلام الدولية في البوسنة بشأن السيطرة على بنك كرواتي بموستار.

وقالت رئيسة اللجنة البرلمانية الأوروبية للعلاقات الخارجية والأمن والدفاع دوريس باك إن من المهم جدا لصرب البوسنة أن يقطعوا صلاتهم بكراديتش إذا أرادوا أن تنعم بلادهم بحاضر ومستقبل أفضل.

وشددت باك على أن كراديتش قادر على مساعدة شعبه بتسليم نفسه للمحكمة الدولية بدلا من الانتظار إلى حين اعتقاله.

وقالت إن بإمكان حكومة صرب البوسنة المساعدة في هذا الجانب بممارستها الضغط على كراديتش لتسليم نفسه إلى المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها.

وأفادت أنباء أن كراديتش يقيم حاليا مع أصدقائه وأنصاره في الغابات الواقعة شرقي البوسنة بالقرب من الحدود مع جمهورية الجبل الأسود "مونتنيغرو".

وكان كراديتش قد طلب الأسبوع الماضي من أحد الصحفيين الذين أجروا مقابلة معه نقل رسالة إلى رئيسة المدعين بالمحكمة الدولية كارلا ديل بونتي مفادها أن البحث عنه لن يجدي نفعا، وأن التاريخ سيظهر بأنه رجل السلام الحقيقي الوحيد في المنطقة.

وقال كراديتش إنه منهمك حاليا في كتابة رواية تسرد سيرته الذاتية يستحق عليها جائزة نوبل للآداب. وأضاف أنه غير مختبئ، وأنه يسير بين الناس ويعيش حياته بشكل طبيعي، معبرا عن ثقته بأن الصرب لن يخذلوه أبدا.

وقد رصدت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى اعتقال كراديتش ورئيس قواته راتكو مالاديتش. وقد سلمت بيليانا بلاسفيتش رئيسة صرب البوسنة التي خلفت كراديتش نفسها للمحكمة الدولية حيث تحاكم حاليا في لاهاي.

يذكر أن كراديتش ومالاديتش متهمان بارتكاب مذابح وحشية وقيادة عملية تطهير عرقي ضد مسلمي البوسنة أثناء الحرب التي استمرت بين عامي 1992-1995.

عربة دولية أحرقها الكروات في موستار (أرشيف)
في هذه الأثناء قال حزب الاتحاد الكرواتي الديمقراطي اليوم الجمعة إن استيلاء قوات حفظ السلام الدولية بالبوسنة "إسفور" التي يقودها حلف شمال الأطلسي على بنك كرواتي في بلدة موستار البوسنية، أدى إلى إفلاس آلاف السكان الكروات.

وقال متحدث باسم الحزب إن الاستيلاء على البنك يتنافى مع تصريحات ممثل الأمم المتحدة لإرساء السلام بالبوسنة ولفغانغ بيتريتش التي أفاد فيها بأنه لا يستهدف المدنيين الكروات.

وتساءل المتحدث كيف يمكن لبيتريتش أن يبرر تصريحاته في وقت لن يتمكن فيه نحو 50 ألف متقاعد من استلام رواتبهم التقاعدية ويعجز فيه 4500 عميل و90 ألف مدخر عن السحب من أموالهم المودعة في البنك ولن يتمكن المرضى من الحصول على الأدوية؟.. إنه يريد صراحة أن يدمر النظام الاقتصادي للكروات في البوسنة والهرسك.

وكان ممثل الأمم المتحدة لإرساء السلام بالبوسنة ولفغانغ بيتريتش قد أمر في وقت سابق من هذا الشهر بالاستيلاء على بنك هرتزغوفاتشا بسبب الاشتباه بأنه يمول أنشطة الانفصاليين الكروات الذين يطالبون بإقامة حكم ذاتي لكروات البوسنة.

وكانت المحاولة الأولى للسيطرة على البنك قد فشلت عندما أجبر متطرفون كروات القوات الدولية على التراجع من عدة فروع تابعة للبنك. لكن القوات الدولية تمكنت الأربعاء الماضي من اقتحام الفرع الرئيسي للبنك والاستيلاء على بعض الوثائق الضرورية التي يأملون في أنها تساعدهم على الكشف عن مصير الأموال.

ويمثل بنك هرتزغوفاتشا قاعدة الدعم المالي لحزب الاتحاد الديمقراطي الكرواتي الذي يسعى للانسحاب من الاتحاد الفدرالي المسلم الكرواتي، مما يهدد بتصاعد التوتر وبانهيار اتفاق دايتون الذي أرسى السلام في البوسنة عام 1995 بعد حرب استمرت ثلاث سنوات وأسفرت عن مصرع نحو ربع مليون شخص.

المصدر : وكالات