محادثات الأحزاب المقدونية تصطدم بمقاطعة ألبانية

الرئيس المقدوني يتحدث في مؤتمر صحفي (أرشيف)
قاطع حزب الازدهار الديمقراطي الألباني المعارض اجتماعا لزعماء 11 حزبا سياسيا في مقدونيا دعا إليه الرئيس بوريس ترايكوفسكي لبحث الأوضاع العرقية المتأزمة في البلاد. في غضون ذلك وصل إلى سكوبيا خافيير سولانا مسؤول الشؤون الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي برفقة كريس باتين مفوض الشؤون الخارجية في الاتحاد.

ورفض الحزب الألباني إرسال ممثلين عنه، ووصف الاجتماع بأنه سيئ التنظيم وغير رسمي. وقال ظاهر بكتيشي المتحدث باسم الحزب إن المحادثات "تهدف إلى إيهام المجتمع الدولي بأن محادثات تجرى في مقدونيا وأن الحوار مستمر". وطالب بأن يكون الاجتماع جيد التحضير وله جدول أعمال واضح، كما طالب بوساطة دولية.

من جانب آخر قال أربين جعفري زعيم الحزب الديمقراطي الألباني وهو الحزب الألباني الرئيسي المشارك في الائتلاف الحكومي في مقدونيا إن الحزب سينسحب من الحكومة المقدونية ما لم تنفذ مطالب الألبان في القريب العاجل. وقد أرسل جعفري نائبه مندو تقي مندوبا عنه للمشاركة في محادثات الأحزاب المقدونية.

ويطالب الألبان بتعديل الدستور لينص على أن الألبان يشكلون مع العرق السلافي الأمة المقدونية، حيث يشير الدستور إلى أن السلاف هم الأمة التي تشكل مقدونيا. كما يطالب الألبان بالاعتراف باللغة الألبانية لغة رسمية إلى جانب السلافية، وعدم مركزية الحكومة.

ويخشى القادة السلاف وقوع ثورة داخل العرقية السلافية في حالة تقديم المزيد من التنازلات للألبان. ودعا حزب المعارضة السلافي الشعب للخروج إلى الشوارع للضغط على الحكومة من أجل عدم تقديم أي تنازلات. ويناضل الحزب من أجل إشراكه في الحكومة الائتلافية، أملا في أن يخفف دخوله في الحكومة من النفوذ الألباني.

وحذر الألبان داخل وخارج الحكومة من أن المقاتلين الألبان سيبدؤون هجمات جديدة إذا لم تنفذ مطالبهم.

واعتبر رئيس الحزب الوطني الجديد لألبان مقدونيا, كاستريوت حاجي رضا مطالب جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا بأنها شرعية، لكنه أشار إلى أن السلاح ليس الوسيلة الأفضل لتحقيقها.

وأكد حاجي رضا أن مطالب جيش التحرير تنسجم مع مطالب وطموحات جميع الألبان في مقدونيا. وتعتبر السلطات المقدونية الحزب الجديد الوجه السياسي لجيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا.

على صعيد آخر قال سكان قرية تيرسي القريبة من الحدود مع إقليم كوسوفو إنهم سمعوا تبادلا لإطلاق النار في وقت مبكر من صباح اليوم. وكان الجيش المقدوني قال الأسبوع الماضي إنه استكمل عمليته لإخراج المقاتلين الألبان من معاقلهم في الجبال.

وفد أوروبي في سكوبيا
من ناحية أخرى وصل إلى سكوبيا مسؤول الشؤون الأمنية والخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ومفوض الشؤون الخارجية في الاتحاد كريس باتين لدعم جهود المصالحة في مقدونيا بين الألبان والسلاف وإقناع السياسيين باختيار طريق التسوية.

وقد توجه المسؤولان الأوروبيان عقب وصولهما مباشرة إلى مكتب الرئيس، حيث كان ينتظرهما حشد صغير من المتظاهرين المناهضين للغرب احتجاجا على فكرة التسوية مع الألبان.

واستبعد متحدث باسم سولانا قيام الاتحاد الأوروبي بدور الوسيط مؤكدا أن الزيارة تهدف إلى إنعاش العملية السياسية.

المصدر : وكالات