الصينيون دخلوا طائرة التجسس الأميركية

القاعدة الصينية بجزيرة هاينان حيث هبطت الطائرة الأميركية
أعلنت الولايات المتحدة أن جنودا صينيين صعدوا إلى طائرة الاستطلاع الأميركية المحتجزة في الصين، في حين أبلغت بكين واشنطن بأنها ستسمح لمسؤولين أميركيين بمقابلة طاقم الطائرة، في وقت أثيرت فيه مخاوف في واشنطن من تسرب معلومات تجسسية لروسيا.   

وقال مسؤولون أميركيون إن أحدث اتصال مع أفراد طاقم الطائرة التابعة للبحرية الأميركية المحتجزة في الصين منذ هبوطها اضطراريا، يفيد بأن جنودا صينيين مسلحين صعدوا إلى الطائرة. وأجرى أفراد الطاقم اتصالا مع السلطات الأميركية عقب الهبوط على جزيرة هاينان الصينية بعد تصادمها في الجو مع مقاتلة صينية.

وفي هذه الأثناء أبلغت الصين الولايات المتحدة بأنها ستسمح لمسؤولين أميركيين بالالتقاء بطاقم الطائرة، وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن الصين أبلغت السفير الأميركي في بكين بهذا المضمون.

بوش قلق

بوش
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد طلب من الصين تمكين الأميركيين فورا من مقابلة 24 فردا من أعضاء طاقم طائرة الاستطلاع قائلا إنه منزعج من رفض بكين الاستجابة للمطالب الأميركية. وقال بوش "مسؤولو سفارتنا موجودون ومستعدون لزيارة الطاقم والطائرة بمجرد أن تسمح لهم الحكومة الصينية بذلك. وأنا أطالب الحكومة الصينية بإتاحة المجال لهم للوصول فورا.

كما جمع بوش مستشاريه الرئيسيين لبحث الحادث الجوي في محاولة للحيلولة دون تحول الحادث إلى أزمة دبلوماسية كبيرة مع بكين. وقال مساعد الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن "مصلحتنا تقتضي إقامة علاقات جيدة مع الصين، وأن تحل هذه القضية سريعا، وأن يتم الإفراج عن طاقم الطائرة". وأوضح أن الرئيس الأميركي وسع نطاق الاجتماع ليشمل وزير الدفاع دونالد رمسفيلد ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس بعد أن كان مقررا حضور وزير الخارجية الأميركي كولن باول فقط.

وكانت الطائرة الأميركية "إي.بي.3 أريس" المجهزة بأجهزة مراقبة متطورة تقوم حسب واشنطن بمهمة روتينية في المجال الجوي الدولي قبالة سواحل الصين الجنوبية حين اعترضتها طائرات مقاتلة صينية ثم اصطدمت بإحداها. وكان السفير الأميركي في بكين قال أمام الصحفيين بعد 32 ساعة على حدوث الاصطدام "إنه أمر يثير قلق الحكومة الأميركية ولا يمكن تفسيره أو القبول به, أن يتم احتجاز طاقم الطائرة من دون تمكينهم من الاتصال بالخارج".

بيع معلومات لروسيا
وقبل الإعلان عن صعود الجنود الصينيين إلى الطائرة الأميركية كان خبراء عسكريون في واشنطن أبدوا مخاوف من أن تبيع الصين معلومات هامة لروسيا إذا ما استولت بكين على أجهزة الحاسوب الموجودة في الطائرة. وقال متحدث باسم مجموعة غينس للمعلومات التي تصدر مجلة (غينس) الدفاعية الأسبوعية ذائعة الصيت، "إنه لأمر مفجع أن يقرر الصينيون الاستيلاء على مخزون البيانات في الطائرة ومن ثم بيعها إلى روسيا التي مازالت عدوا تقليديا للولايات المتحدة في المجال الاستخباري على وجه الخصوص.

وأضاف الناطق "من المحتمل أن تقوم الصين بمثل هذه الخطوة، وبالتالي سيكون بإمكان أي جهة معرفة ما يحتويه أكثر أنظمة التجسس الجوي تعقيدا في العالم" في إشارة إلى الخسارة الاستراتيجية التي قد تمنى بها واشنطن نتيجة لذلك.

المصدر : وكالات