الجالية العربية في أستراليا تحتج على عملاء لحد

أنطوان لحد
تعرضت الحكومة الأسترالية لانتقادات حادة بسبب منحها حق اللجوء لمائتي لبناني أعضاء في مليشيات أنطوان لحد العميلة لإسرائيل والتي انهارت عقب انسحاب قوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية في مايو/ أيار الماضي.

وقال مسؤولون في الجالية اللبنانية المسلمة بأستراليا إن وصول مثل هذا العدد من عملاء إسرائيل إلى البلاد سيثير خلافات في أوساط الجالية. وأشار هؤلاء إلى أن المليشيات العميلة التي كانت تطلق على نفسها اسم جيش لبنان الجنوبي ارتكبت جرائم وأعمال تعذيب بحق اللبنانيين قبل انهيارها العام الماضي.

واعترف وزير الهجرة الأسترالي فيليب رودوك من جانبه بأن قراره ينطوي على مخاطر إدخال مجرمي حرب إلى أستراليا. وقال من السذاجة طلب ضمان عدم تورط اللاجئين القادمين من مناطق تشهد حروبا في أعمال تتعارض مع حقوق الإنسان.

وأقر مكتب الوزير الأسترالي أن اللاجئين عناصر في مليشيات جيش لبنان الجنوبي أو مقربون منه، وأكد أنه سيتم التركيز فقط في ملفات الأشخاص الذين لهم أقرباء يعيشون في أستراليا بعد أن تخضع جميعها لتحقيقات معمقة.

ويقول رئيس رابطة اللبنانيين المسلمين قيصر طراد إن هذا القرار قد يثير مشاكل أمنية في أستراليا باعتبار أن جاليته تخشى إعادة بعث النزاعات القديمة.

وتساءل عن سبب رفض سلطات الهجرة الأسترالية لطلبات لجوء مماثلة من مهاجرين قادمين من الجزائرعلى سبيل المثال.

وأشار تقرير نشرته صنداي مورنينغ هيرالد الأسترالية إلى أن وثائق دائرة الهجرة تحوي وصفا قدمه أحد الشهود ممن عذبوا في سجن الخيام الذي كانت تديره المليشيات، وتؤكد الوثيقة الحكومية أن السجن يعيد إلى الأذهان ممارسات النازية.

وتشير الوثيقة إلى أن جيش لبنان الجنوبي يعتقل الناس دون تهم أو محاكمة، كما أن التعذيب في السجن شمل الصدمات الكهربائية في الأعضاء التناسلية، والتعليق في السقف والجَلد.

وقال معارضون للهجرة إلى أستراليا إن دائرة الهجرة وافقت على طلبات 40 فقط من أصل 126 من طالبي اللجوء حتى الآن للحصول على تأشيرة دخول. ودعوا إلى التشدد في التدقيق في الملفات نظرا لطبيعة ممارسات المليشيات العميلة.

ويعيش غالبية طالبي اللجوء من جيش لبنان الجنوبي في إسرائيل، ولم يبلغ أي منهم بعد بموعد سفره المحتمل إلى أستراليا.

المصدر : الفرنسية