موغابي يدعو مواطنيه للالتفاف حول حكومته

موغابي يضيء شعلة ضمن الاحتفال بالذكرى 21 لاستقلال بلاده عن بريطانيا
حث الرئيس الزمبابوي روبرت موغابي مواطني بلاده على الوقوف مع حكومته ضد ما وصفه بمحاولات المعارضة للإطاحة به وإعادة الأقلية البيضاء للحكم من جديد. وجدد انتقاداته لبريطانيا مطالبا إياها بعدم التدخل في شؤون زمبابوي الداخلية.

وقال أمام آلاف المواطنين الذين احتشدوا في ملعب لكرة القدم للاحتفال بالذكرى الحادية والعشرين لاستقلال زمبابوي عن بريطانيا، إن المعارضة التي تهدد بإسقاط حكومته ليس إلا واجهة للأقلية البيضاء التي تسعى للعودة إلى حكم الأغلبية السوداء من جديد.

ولم يشر موغابي البالغ من العمر 77 عاما في كلمته لتصريحات أدلى بها أمس الثلاثاء بأنه سيرشح نفسه لفترة رئاسية أخرى مدتها ست سنوات في الانتخابات الرئاسية المقبلة المقرر إجراؤها العام المقبل، لكنه اعتاد في كلماته دوما أن يوجه اتهامات لحركة التغيير الديمقراطية وبريطانيا بأنهما تسعيان للإطاحة بحكومة حزب الاتحاد الوطني الأفريقي (زانو) المسيطر على زمام الأمور في البلاد منذ عشرين عاما.

وأكد موغابي الذي قاد زمبابوي (روديسيا آنذاك) للاستقلال عن بريطانيا عام 1980 أنه سيواصل برنامجه المثير للجدل الرامي إلى نزع الأراضي الزراعية المملوكة للبيض وإعادة توزيعها على المزارعين السود واصفا هذا البرنامج بأنه يمثل قضية السيادة الوطنية.

ودعا الرئيس الزمبابوي مواطنيه إلى التعامل بحذر حيال حركة التغيير الديمقراطية "الذين صاروا أدوات ودمى للبيض الذين قاتلناهم أثناء حرب الاستقلال". وجدد اتهامه للحركة بأنها تسعى لعودة البيض للحكم مرة أخرى.

يشار إلى أن نسبة البيض في زمبابوي لا تتعدى واحدا بالمائة من السكان البالغ عددهم 13 مليون نسمة، ومعظمهم غير مهتمين بالأمور السياسية.

وكان الرئيس موغابي أعلن أمس الثلاثاء أنه سيعيد ترشيح نفسه في انتخابات الرئاسة المقبلة باعتباره "أفضل أمل" لحزبه الحاكم في مقاومته لحركة التغيير الديمقراطية المعارضة. ويبني موغابي حملته على برنامج الإصلاح الزراعي الذي يمكن السود من امتلاك الأراضي الزراعية، وقال في هذا الخصوص "إنه لن يسمح لـ4500 أبيض معظمهم بريطانيون بتملك 70% من أراضي البلاد الصالحة للزراعة، بينما آلاف السود يعيشون في الأراضي القاحلة".

ويواجه برنامج الإصلاح الزراعي في زمبابوي انتقادات واسعة داخل زمبابوي ومن قبل المجتمع الدولي باعتبار أن تنفيذ هذا البرنامج يجب أن يتم وفقا للقوانين، وتصاحبه تعويضات مناسبة للذين تنتزع منهم أراضيهم.

وقد عارض موغابي هذه الانتقادات في خطبته السياسية اليوم الأربعاء مؤكدا مضيه قدما في تنفيذها رافضا أي تدخل أجنبي فيها باعتبار أن المسألة تخص السيادة الوطنية. ووجه انتقادات حادة لبريطانيا التي تتدخل في هذه الأزمة منذ نشوبها.

وقال إن زمبابوي الآن ليست جزءا من الامبراطورية البريطانية، ودعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لأن يقف بعيدا من هذه القضية.

ومن جهتهم يقول نقاد موغابي إنه أقحم بلاده في أزمتين كبيرتين أولاهما قضية الأراضي الزراعية المملوكة للبيض، والثانية تدخله في حرب الكونغو الديمقراطية منذ عام 1998.

وكان 31 شخصا على الأقل قتلوا معظمهم من أنصار المعارضة أثناء الحملة الانتخابية التي صاحبت الانتخابات البرلمانية في يونيو/ حزيران من العام الماضي. كما لقي سبعة على الأقل من المزارعين مصرعهم في أعمال عنف تتعلق بملكية الأراضي الزراعية العام الماضي.

المصدر : رويترز