فشل المباحثات الصينية الأميركية بشأن أزمة الطائرة

صورة بالأقمار الصناعية للطائرة الأميركية المحتجزة في الصين (أرشيف)

أعلنت متحدثة باسم البيت الأبيض أن المسؤولين الأميركيين والصينيين الذين عقدوا اجتماعا في بكين اليوم لتسوية أزمة طائرة التجسس الأميركية لم يحرزوا أي تقدم يذكر وأنه لن يكون هناك أي لقاء جديد بين الجانبين قبل أن تتخذ الصين موقفا أكثر إيجابية حيال المسألة.

وقالت المتحدثة إن بكين واصلت أثناء الاجتماع الذي دام ساعتين ونصف الساعة التشديد على مسؤولية طاقم طائرة الاستطلاع الأميركية أي بي-3 عن الاصطدام بالطائرة المقاتلة طراز أف-18 فوق بحر الصين الجنوبي في الأول من أبريل/ نيسان.

وتابعت تقول إن الاجتماع كان صعبا وقدم فيه الجانبان روايتهما للحادث من دون أن يذهبا أبعد من ذلك. وقالت إنه لم يسفر عن إحراز أي تقدم فيما يتعلق بإعادة الطائرة الأميركية، نافية الأنباء التي تحدثت عن لقاء متوقع غدا الخميس.

جوزيف بروير
وأوضحت أن السفير الأميركي في الصين جوزيف بروير سيلتقي الخميس مسؤولين في وزارة الخارجية الصينية لتحديد ما إذا كان عقد لقاء جديد سيكون مفيدا أم لا.

وفي بكين، لم يصدر بعد أي تعليق من الوفدين الصيني أو الأميركي عما دار أثناء اللقاء الذي عقد في مبنى وزارة الخارجية الصينية في بكين.

وقد عاد الوفد الأميركي المكون من ثمانية أعضاء برئاسة وكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية بيت فيرغا إلى السفارة الأميركية متوترا ورفض الرد على أسئلة الصحفيين.

وتعهدت واشنطن بإنهاء الأزمة لصالحها وإقناع بكين بإعادة طائرتها التي هبطت اضطراريا فوق جزيرة هاينان بعد حادث الاصطدام.

كما شددت على أن من حقها الاستمرار بطلعاتها الاستكشافية في المجال الجوي الدولي القريب من السواحل الصينية، في حين تطالب الصين بوقف هذه الطلعات وتقول إنها تشكل تهديدا لأمنها القومي.

وأحدث قرار الصين بالإفراج عن طاقم طائرة التجسس الأميركية انفراجا في الأزمة الأسبوع الماضي إلا أن الجانبين شددا من لهجة خطابهما بعد ذلك.

ويهدد النزاع الحالي بالاتساع ليشمل قضايا حساسة أخرى تتضمن مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان، والمزايا التجارية التي تحصل عليها الصين من أميركا، وحتى محاولة بكين للفوز بشرف تنظيم دورة الألعاب الأولمبية عام 2008.

وفي نفس الوقت تخوض الصين معركة دبلوماسية على جبهة أخرى إذ تسعى لمنع طرح مشروع قرار أميركي ينتقد سجلها في مجال حقوق الإنسان للتصويت أمام لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جنيف.

غواصات أميركية لتايوان

من ناحية أخرى، قالت مصادر إعلامية أميركية إن الولايات المتحدة وافقت من حيث المبدأ على بيع تايوان ثماني غواصات إضافة إلى أجهزتها التسليحية وبرنامج للتدريب بكلفة ثلاثة إلى أربعة مليارات دولار من أجل تعزيز قوة الجزيرة البحرية.

وقالت صحيفة يونايتد ديلي اليومية إن الحصول على هذه الغواصات كان على رأس المباحثات السنوية التي عقدها قائد القوات البحرية التايوانية الأدميرال لي جي مع المسؤولين الأميركيين في واشنطن مطلع هذا الأسبوع.

وأضافت الصحيفة أن وفدا تايوانيا سيصل في الرابع والعشرين من هذا الشهر لاستكمال المباحثات بشأن صفقة الأسلحة التي من المقرر أن يبت فيها الرئيس جورج بوش نهاية الشهر الحالي.

وتعد مبيعات الأسلحة إلى تايوان التي تعتبرها بكين جزيرة متمردة على سلطتها عقبة في تحسن العلاقات بين أميركا والصين. وتعارض الصين على وجه الخصوص تسلم تايوان نظام الدفاع الجوي الصاروخي أيجيس. وتعتقد الصين أن حصول تايبيه على هذا النظام من شأنه أن يساعد على إلحاق الجزيرة بالنظام الدفاعي الصاروخي الأميركي.

المصدر : وكالات