أحزاب كشمير تفشل في الاتفاق على دعوة الحوار الهندية

عدد من قادة مؤتمر الحرية في اجتماع لهم في سرينغار(أرشيف)
فشل قادة مؤتمر الحرية لعموم أحزاب كشمير في الخروج بصيغة اتفاق بشأن الدعوة الهندية للحوار في نهاية اجتماع عقدوه في سرينغار العاصمة الصيفية للجزء الخاضع للسيطرة الهندية من ولاية جامو وكشمير المتنازع عليها.

وقال زعيم مؤتمر الحرية الذي يضم أكثر من عشرين حزبا وجماعة كشميرية عبد الغني بهات إن المناقشات لم تكن حاسمة، وأكد أن الدعوة الهندية وصلت رسميا أثناء اجتماع اللجنة التنفيذية لمؤتمر الحرية.

وأوضح الزعيم الكشميري أن الموضوع سيناقش من قبل لجنة العمل التابعة للمؤتمر والمؤتمر العام، مشيرا إلى أن الرد النهائي على المبادرة الهندية قد يأخذ أكثر من أسبوع.

وقد غاب عن اجتماع اللجنة التنفيذية المكونة من سبعة زعماء ثلاثة، منهم الزعيم المؤيد لباكستان سيد علي شاه جيلاني. يشار إلى أن مؤتمر الحرية يعاني من انقسام داخلي بين جناح معتدل يتزعمه عبد الغني بهات وجناح متشدد يتزعمه سيد جيلاني الذي يصر على أن النزاع القائم في كشمير نزاع ديني أكثر من كونه سياسيا.

وكان زعيم مؤتمر الحرية اتهم أمس الاثنين رئيس الفريق الهندي المفاوض كريشما شاندرا بانت بتحويل المفاوضات إلى "مهرجان" يمكن لأي منظمة مهما كان حجمها أن تشارك فيه.

عبد الغني بهات (يسار) مع عدد من أنصاره (أرشيف)
وقال بهات إن الأطراف الرئيسية في المفاوضات هي فقط الهند وباكستان ومؤتمر الحرية. ووصف المبادرة الهندية بأنها "خدعة لا أكثر" وأعلن رفضه المشاركة في المفاوضات. ويقول مؤتمر الحرية إن أي مفاوضات بشأن مستقبل كشمير يجب أن تضم باكستان.

وأعلن المؤتمر أنه سيشارك في المفاوضات بشرط أن تمنح نيودلهي الزعماء الكشميريين وثائق سفر لزيارة باكستان والالتقاء بالجماعات الكشميرية المسلحة والمسؤوليين الباكستانيين. ورد المفاوض الهندي على ذلك بقوله "دعوهم يتكلمون معي حتى أفهم لماذا يودون السفر إلى باكستان".

وكانت الجماعات الكشميرية المسلحة قد رفضت مبادرة السلام التي تقدم بها المبعوث الهندي بانت وحذرت أي حزب من الدخول في الحوار مع نيودلهي مهددة باعتباره خائنا واتخاذ إجراءات صارمة بحقه.

من ناحية أخرى قال متحدث باسم وزارة الدفاع الهندية إن 11 مقاتلا كشميريا ينتمي معظمهم لحزب المجاهدين سلموا أسلحتهم وذخائرهم لقوات الأمن في احتفال في مقر قوات الأمن الهندية الخاصة في منطقة شريف آباد شمالي سرينغار.

استمرار المواجهات
وعلى صعيد المواجهات لقي عشرة أشخاص على الأقل مصرعهم، بينهم ثلاثة جنود هنود ورئيس قرية، في اشتباكات متفرقة في الجزء الخاضع للإدارة الهندية في ولاية كشمير المضطربة. والقتلى الآخرون هم من المقاتلين الكشميريين المطالبين باستقلال الولاية عن نيودلهي.

وقالت الشرطة إن جنديين هنديين واثنين من المقاتلين الكشميريين قتلوا في معركة بالأسلحة النارية مساء الإثنين في منطقة راجوري التي تبعد 176 كيلومترا شمالي جامو العاصمة الشتوية لولاية جامو وكشمير. وأضافت أن 14 أو 15 من المقاتلين الكشميريين شاركوا في المعركة.

وقال راجيش كومار قائد الشرطة في منطقة راجوري إن بعض المقاتلين الكشميريين كانوا متحصنين في أحد المنازل التي انهارت لاحقا بتأثير انفجار. وأوردت وسائل إعلام محلية أن أكثر من عشرة من المقاتلين الكشميريين قتلوا في الاشتباك لكن كومار قال إنه لا يعرف عدد الذين قتلوا عندما انهار المبنى.

وأضافت الشرطة أن ثلاثة من الكشميريين وجنديا هنديا قتلوا في حوادث منفصلة. وقالت الشرطة إن أشخاصا يشتبه في أنهم من المقاتلين الكشميريين قتلوا بالرصاص رئيس قرية في منطقة أودهامبور جنوبي شرقي سرينغار.

وتشهد كشمير تصاعدا في مواجهات بين القوات الهندية والمقاتلين الإسلاميين المطالبين باستقلال كشمير عن حكومة نيودلهي. وقتل في النزاع الكشميري أكثر من 30 ألف شخص في الأحد عشر عاما الماضية.

اكتشاف نفق عبر الحدود الباكستانية
في غضون ذلك أعلن وزير الدولة الهندي للشؤون الداخلية فيدياساغار راو للبرلمان عن اكتشاف نفق ضيق حفر تحت الأرض من باكستان إلى إقليم البنجاب غربي الهند.

وأوضح الوزير أن قوات أمن الحدود الهندية قدمت احتجاجا شديد اللهجة لحرس الحدود الباكستاني، وقد قام الباكستانيون بعد ذلك بتدمير جزء النفق الذي يقع داخل أراضيهم وأغلقوا مدخله.

وأشار المسؤول الهندي إلى أن النفق اكتشف في الأول من مارس/ آذار الماضي في مقاطعة جورداسبور الواقعة جنوبي ولاية جامو وكشمير. وأن طول النفق نحو 123مترا منها 50 مترا داخل باكستان.

تجدر الإشارة إلى أن الهند تتهم باكستان بتهريب المقاتلين الكشميريين عبر الحدود لكن باكستان تنفي هذه الاتهامات وتقول إنها تقدم الدعم المعنوي والسياسي للشعب الكشميري لنيل حق تقرير مصيره.

المصدر : وكالات