مسيحيون إندونيسيون يتطوعون للدفاع عن واحد

الرئيس واحد مع قادة الجيش( أرشيف)
ضمت مجموعة من المسيحيين الإندونيسيين اليوم الإثنين صوتها إلى صوت حركة "نهضة العلماء" الإسلامية وتعهدت بالقتال حتى الموت من أجل بقاء الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد في الحكم، في الوقت الذي قدم فيه إقليم إيريان جايا مسودة مشروع لحكم ذاتي جديد يطالب بحصة أكبر من ثروات الإقليم.

وقال منسق "جبهة المدافعين عن الحقيقة" ويرو سوغيمان إن 29 مسيحيا من إقليم جاوا الشرقية تطوعوا من أجل الرئيس واحد. وأضاف سوغيمان أن الرقم لا يتضمن أعدادا من الطلبة الكاثوليك الذين انضموا للجبهة التي يبلغ عددها 50 ألف عضو.

عدد من سكان جاوا الشرقية
يرفعون أسلحتهم
وكان عدد من أعضاء الجبهة قد بدؤوا بالفعل تدريبات على "الحرب" مؤخرا في عدد من المناطق في جاوا الشرقية.

وأضاف سوغيمان أن أعضاء الجبهة سيتوجهون إلى العاصمة جاكرتا في نهاية هذا الشهر لإظهار التأييد للرئيس واحد أثناء المناقشات البرلمانية التي ستجرى في الثلاثين من هذا الشهر للبت في وضع الرئيس الذي يواجه اتهامات بالفساد.

ومن المقرر أن ينظر البرلمان في اقتراح بتوبيخ الرئيس للمرة الثانية, وفي حال فشل الرئيس في الرد المناسب على هذا التوبيخ فإنه سيواجه الإدانة من لجنة خاصة في الجمعية الوطنية ستجتمع في أغسطس/ آب القادم.

ويوجه البرلمان للرئيس واحد تهما بالفساد في قضيتين ماليتين. كما أن البرلمان يعتقد أن الرئيس لا يستطيع أداء واجباته في إدارة بلد يسوده العنف وتطحنه أزمة اقتصادية شديدة.

واحد ونائبته ميغاواتي (أرشيف)
ويناقش القادة السياسيون في البلاد مقترحا بالإبقاء على واحد رئيسا للدولة مع نقل سلطاته التنفيذية إلى نائبته ميغاواتي سوكارنو كحل للخروج من أزمة القيادة التي تلف البلاد.

في هذه الأثناء بدأت شرطة العاصمة الإندونيسية حملة تفتيش واسعة للبحث عن الأسلحة ومصادرتها من الذين يصلون إلى العاصمة في جميع المنافذ المؤدية إليها برا وبحرا.

وقالت صحيفة كومباس اليومية إن ما لا يقل عن 7400 رجل شرطة تم نشرهم للقيام بهذه العملية.

وحذر زعيم جماعة الإخوان المسلمين حسين الهبسي من أن جماعته سيواجهون أنصار الرئيس واحد في حال فشل الجيش والشرطة في منعهم من التظاهر. وقال الهبسي إن جماعته تستطيع حشد 150 ألف شخص.

وناشد الهبسي الجيش والشرطة البقاء على الحياد ومنع الرئيس واحد الذي وصفه بأنه "مختل عقليا" من استخدامهم.

وتعد جاوا الشرقية المعقل السياسي للرئيس واحد وموطنا لحركة "نهضة العلماء" الإسلامية التي ينتظم في إطارها الملايين والتي قادها الرئيس واحد 15 عاما.

صورة من المواجهات
في إيريان جايا (أرشيف)
إيريان جايا: حصة أكبر من الثروة
وفي هذه الأثناء طالب إقليم إيريان جايا الذي تسوده الاضطرابات بحصة أكبر من ثرواته الطبيعية والإطلاق الفوري لسراح السجناء السياسيين في ظل حكم ذاتي جديد.

وتنص الخطة التي أعلن عنها حاكم الإقليم جاكوب سولوسا على منع جاكرتا من نشر قوات الجيش والشرطة في الإقليم قبل الحصول على إذن من حكومته.

وطالب سولوسا وفق الخطة الجديدة التي قام بتقديم نسخة منها إلى الرئيس واحد بعوائد للإقليم من ثرواته الطبيعية تصل إلى 80% على أن يكون نصيب الحكومة المركزية في جاكرتا 20%.

ويعتبر إيريان جايا وآتشه من الأقاليم الغنية بالموارد الطبيعية والمعادن المختلفة.

وفي العاصمة جاكرتا بدأت محاكمة المشتبه في قيامهم بتدبير الانفجارات التي وقعت عشية عيد الميلاد الماضي والتي يتوقع أن تصل الأحكام فيها إلى السجن 15 عاما.

وكانت الانفجارات التي راح ضحيتها 18 قتيلا وعشرات الجرحى قد وقعت في ثماني مدن منها العاصمة جاكرتا.

المصدر : وكالات