مجلس الأمن يدين تجدد أعمال العنف في بوروندي

مجلس الأمن
أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي تجدد أعمال العنف في بوروندي وحثوا جميع الأطراف على تمكين عمال الإغاثة من الوصول إلى السكان المتضررين بغرض تقديم المساعدة لهم. وأنهت المواجهات بين الجيش والمتمردين هدنة قصيرة كان يؤمل أن تمهد الطريق أمام محادثات سلمية.

وحث بيان للمجلس جميع الأطراف على الامتناع عن أي عمل قد يقوض التقدم الذي تحقق بالفعل في محادثات السلام، وجدد نداءه لفصيلي المتمردين الرئيسيين واللذين لم ينضما إلى عملية السلام في بوروندي، لانتهاج الحوار بهدف وقف القتال.

وتشهد المنطقة الواقعة حول العاصمة بوجمبورا قتالا عنيفا بين الجيش الذي تهيمن عليه قبائل التوتسي والمتمردين من قبائل الهوتو منذ هجوم شنه المتمردون على العاصمة في وقت سابق من هذا العام.

وفر ما بين 15 و20 ألفا من المدنيين من ديارهم في إقليمي جيتيغا وموارو بوسط البلاد هذا الأسبوع بعد اشتباكات عنيفة بين الجيش والمتمردين. كما جرح ثلاثة من عمال الإغاثة في إطلاق نار أثناء كمين تعرضت له قافلة شاحنات كانت تنقل أغذية إلى سكان يعانون من الجوع في تلك الدولة الصغيرة الواقعة وسط أفريقيا الأسبوع الماضي.

وقتل نحو 200 ألف شخص معظمهم من المدنيين في الحرب الأهلية في بوروندي التي مضى عليها سبع سنوات. وتلقي جماعات حقوق الإنسان باللوم على كل من الجيش والمتمردين في ارتكاب مذابح عشوائية لأشخاص يشتبه بتواطئهم مع الجانب الآخر.

وكان اتفاق سلام هش يهدف لتمهيد الطريق أمام تسوية سلمية للنزاع جرى توقيعه بتنزانيا قبل سبعة أشهر قد فشل حتى الآن في تلبية الحد الأدنى من شروط الوفاق. وينص الاتفاق على إنشاء حكومة انتقالية في غضون ستة أشهر وإجراء انتخابات في غضون ثلاثة أعوام وأن يكون هناك تمثيل متكافئ للجماعات العرقية في الجيش.

يذكر أن نيلسون مانديلا رئيس جنوب أفريقيا السابق يقود عملية السلام البوروندية التي تواجه صعوبات بسبب وجود 19 طرفا مختلفا في المحادثات بينما تقاطعها الجماعتان الرئيسيتان للمتمردين الهوتو.

المصدر : وكالات