أسلحة جديدة للجيش السريلانكي رغم الهدنة

الجيش السريلانكي في احتفال حكومي (أرشيف)

تتسلم سريلانكا الأسبوع القادم شحنة أسلحة ضخمة من جمهورية التشيك. ويأتي هذا التطور بالرغم من إعلان الجيش هدنة مؤقتة مع التاميل بمناسبة بدء العامين السنهالي والتاميلي الجديدين، ووجود مؤشرات إيجابية لعقد محادثات سلام وشيكة لإنهاء نحو عقدين من الحرب العرقية في البلاد.

وقال مسؤولون عسكريون إن سفينة على متنها دبابات وحاملات دبابات ومركبات عسكرية أخرى من جمهورية التشيك، من المقرر وصولها إلى ميناء كولومبو الأسبوع المقبل. وأضاف المسؤولون أن الشحنة طلبت قبل عام وليس لها علاقة بالتطورات الجارية بشأن عملية السلام في البلاد.

وأوضح مسؤول عسكري رفيع أن الشحنة كانت قد طلبت في نفس الوقت الذي هرعت فيه براغ لإرسال قواعد لإطلاق الصواريخ لمساعدة الجيش السريلانكي على صد هجوم للمتمردين في إبريل/ نيسان الماضي.

وتبلغ قيمة شحنة السلاح الجديدة أكثر من 2.5 مليون دولار،. ويذكر أن الحكومة السريلانكية خصصت 725 مليون دولار أميركي هذا العام لمحاربة متمردي نمور التاميل.

وكان الجيش السريلانكي أعلن أنه بدأ هدنة مؤقتة تستمر أربعة أيام بمناسبة الاحتفال ببدء العامين السنهالي والتاميلي الجديدين.

وقالت وزارة الدفاع السريلانكية إنها أصدرت أوامر إلى قوات الجيش تقضي بوقف أي عمليات عسكرية ضد الانفصاليين التاميل اعتبارا من منتصف الليلة الماضية وحتى صباح الثلاثاء المقبل. وأكد بيان حكومي أن الجيش سيحترم الهدنة المعلنة.

في هذه الأثناء دعت الرئيسة شاندريكا كوماراتونغا الشعب إلى الوحدة والسلام وأعربت عن أملها في أن يشهد العام الجديد بداية لإنهاء الصراع مع المقاتلين التاميل. وقالت في رسالة سنوية توجهها للشعب بهذه المناسبة "أتمنى أن يشهد العامان السنهالي والتاميلي الجديدان حلول السلام والسعادة والرخاء".

وأعلنت حكومة كولومبو الأربعاء أنها ستفرج عن عشرة من الانفصاليين التاميل بمناسبة العام الجديد في إجراء يعد الأول من نوعه. واعتبر مراقبون ذلك بأنه خطوة للأمام تجاه مبادرة السلام التي يجري التفاوض بشأنها بوساطة نرويجية لإنهاء نحو عقدين من الحرب الأهلية التي أودت بحياة نحو 64 ألف شخص. 

أفراد من متمردي التاميل (أرشيف)

وكان الانفصاليون التاميل -الذين أعلنوا هدنة أحادية الجانب منذ أربعة أشهر- أطلقوا يوم الأحد الماضي ثالث دفعة من الأسرى الحكوميين في خطوة لإظهار حسن النية بشأن مبادرة السلام النرويجية.

لكنهم طالبوا الحكومة برفع الحظر المفروض عليهم، وأن تعترف بهم كمنظمة ممثلة للمجتمع التاميلي، وبالرد الإيجابي على هدنتهم المعلنة من جانب واحد منذ أكثر من ثلاثة أشهر قبل الدخول في أي محادثات.

وقد أعلن مسؤول سريلانكي في وقت لاحق أن الرئيسة كوماراتونغا اجتمعت مع كبار مساعديها لمناقشة طلب التاميل رفع الحكومة الحظر عن حركتهم أو مواجهة عواقب انهيار مبادرة السلام. وقد أعلنت السلطات السريلانكية أنها ستحدد تاريخا لعقد محادثات سلام مع متمردي نمور التاميل نهاية الشهر الجاري.

يشار إلى أن الحكومة السريلانكية حظرت أنشطة حركة نمور التاميل عام 1998 بعد أن أقدمت الحركة على تفجير معبد بوذي أدى إلى مصرع 18 شخصا. ويسعى الانفصاليون التاميل إلى إقامة دولة مستقلة للأقلية التاميلية شمالي شرقي سريلانكا منذ عام 1983.

المصدر : وكالات