وفاة ضحية رابعة احتجاجا على أوضاع السجون التركية

احتجاجات السجناء في تركيا (أرشيف)
ارتفع عدد ضحايا المحتجين على سوء أحوال النزلاء في السجون التركية إلى أربعة في أقل من شهر  بوفاة غولسومان دونميز -شقيقة سجين تركي كانت قد أضربت عن الطعام في إسطنبول تضامنا مع السجناء المحتجين بنفس الأسلوب.

وقال متحدث باسم الجمعية التركية لحقوق الانسان إن دونميز توفيت في مستشفى إسطنبول أمس الإثنين. وقد أضربت دونميز -وهي في الثلاثين من عمرها- عن الطعام منذ 147 يوما دعما لشقيقها السجين.

وأوضحت الجمعية أن العديد من المضربين عن الطعام من أقرباء السجناء هم في حالة حرجة. يذكر أنه منذ 21 مارس/ آذار الماضي توفي ثلاثة سجناء بسبب إضرابهم عن الطعام، كان آخرهم الأحد الماضي. 

وينفذ مئات النزلاء إضرابا جماعيا عن الطعام منذ شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي احتجاجا على نقل السجناء من سجونهم إلى سجون أخرى جديدة ذات زنازين أضيق حجما.

وكانت قوات الأمن التركية قد اقتحمت حوالي عشرين سجنا في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي سعيا لإنهاء الاحتجاجات، مما أدى إلى مصرع ثلاثين سجينا وجنديين على مدى أربعة أيام من الاشتباكات.

وتقول منظمات حقوق الإنسان إن مئات السجناء لايزالون يشاركون في الإضراب الجماعي عن الطعام، بينهم أكثر من مائة في حالة حرجة.

على صعيد آخر أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، ومقرها في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، تركيا بتهمة انتهاك الحق في الحياة بعد وفاة شاب كردي في الثانية والعشرين من عمره بطريقة مشبوهة أثناء استجوابه في مركز للشرطة في 1994 على حد تعبير المحكمة.

وكان محمود تنلي وهو ابن مزارع كردي من سكان بلدة في جنوبي شرقي تركيا توفي بعد يوم من اعتقاله بدعوى إصابته بنوبة قلبية، وأثبت التشريح الرسمي أن جثة الشاب لم تكن تحمل آثار تعذيب. لكن عائلة الشاب تؤكد أن جثته كانت تحمل آثار ضرب وكدمات. 

وجاء في قرار المحكمة أنه "لا قيمة علمية" لعملية التشريح التي قالت إنها "لم تتم بدقة" وأنها لا تقبل بأي حال من الأحوال أن الشاب توفي وفاة طبيعية. 

وأمرت المحكمة الحكومة التركية بدفع مبلغ عشرة آلاف جنيه استرليني تعويضا لوالد الشاب عن الضرر المعنوي، ومبلغ 59 ألف جنيه إسترليني لزوجة الشاب المتوفى.

المصدر : الفرنسية