مجموعة عمل خاصة تمهد للانتخابات في كوسوفو

قال مسؤول كبير في الأمم المتحدة إن العمل جار الآن في إقليم كوسوفو لوضع مسودة إطار تتيح إجراء انتخابات واسعة في الإقليم هذا العام. في غضون ذلك دعت روسيا إلى إعطاء الفرصة لمشاركة اللاجئين الذين هجروا الإقليم أثناء الحرب العرقية.

ورحب منسق قوات حفظ السلام في كوسوفو جان جينيو أمس الاثنين بموافقة الحكومة اليوغسلافية على مشاركة صرب كوسوفو في وضع هذه المسودة. وقال إن زيادة التعاون مع بلغراد سوف يمهد الطريق لتحقيق تقدم في القضايا الأمنية الحرجة التي أعاقت عودة كثير من صرب كوسوفو والأقليات الأخرى إلى الإقليم ذي الغالبية السكانية الألبانية.

وكان الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستونيتشا ورئيس الإدارة الدولية في كوسوفو هانز هايكيروب اتفقا الأسبوع الماضي في أول اجتماع لهما على أن يشارك الصرب في مجموعة العمل الخاصة بوضع المسودة.

وقال جينيو لأعضاء مجلس الأمن الدولي أثناء اجتماع مفتوح إن العمل جار لإنجاز هذه المهمة في وقت قريب، لكنه لم يوضح ما إذا كان سيسمح للأقليات الأخرى الموجودة خارج الإقليم بالعودة قبل إجراء الانتخابات أم لا.

وذكر أن اللجنة شرعت في عمل المسودة التي تتضمن السلطات والمسؤوليات والهيئة التشريعية والسلطة التنفيذية وحقوق الإنسان وحقوق المجتمع وسلطات التحقيق.

وقال المندوب الأميركي بالوكالة لدى الأمم المتحدة جيمس كنينغهام إن واشنطن تشجع هذا التقدم وتدعم إجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن، غير أن مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة سيرغي لافروف حذر من الإسراع في هذه الخطوة قبل أن يتمكن اللاجئون من العودة إلى الإقليم للمشاركة في التصويت، مشيرا إلى أن إجراء الانتخابات قبل عودة هؤلاء سيمكن الألبان فقط من الإدلاء برأيهم، الأمر الذي سيقوي الهيمنة الألبانية في كوسوفو على حد قوله.

هانز هايكروب
ومن جهته قال رئيس الإدارة الدولية في الإقليم هانز هايكروب إن "الأمم المتحدة ستشرف على تطبيق القانون والعلاقات الخارجية وحماية حقوق المجتمع والميزانية النهائية في الإقليم".

وأضاف أن "التجهيز للانتخابات قد بدأ أيضا مع جدول زمني يحدد المدة الزمنية لكل مرحلة من مراحل العملية الانتخابية". وأشار إلى أن الأمم المتحدة وضعت في قائمة أولوياتها تحديث قوائم الناخبين في كوسوفو وتمكين كل الذين تركوا الإقليم من تسجيل أسمائهم والمشاركة في التصويت وبخاصة صرب كوسوفو.

وتولت الأمم المتحدة شؤون إدارة إقليم كوسوفو وإعادة بنائها في يونيو/حزيران عام 1999 بعد 78 يوما من الغارات التي شنها حلف شمال الأطلسي على بلغراد لإجبارها على وقف حملاتها الدموية ضد ألبان كوسوفو، وأجبرت القوات اليوغسلافية على الانسحاب من الإقليم.

وكان مجلس الأمن الدولي قد اتخذ قرارا يرمي لإنهاء النزاع في إقليم كوسوفو بإعطائه حكما ذاتيا رغم مطالبة البعض بالاستقلال الكلي عن يوغسلافيا، ويعتبر الكثير أن الحكم الذاتي خطوة في طريق تحقيق الاستقلال.

المصدر : أسوشيتد برس