واحد يعود لإندونيسيا وسط دعوات متزايدة لاستقالته



عاد الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد إلى جاكرتا بعد جولة طويلة في الخارج ليواجه دعوات متنامية تطالب بتنحيه عن السلطة في أعقاب أسبوعين من العنف العرقي الذي يضرب الجزء الإندونيسي من جزيرة بورنيو. ويرى مراقبون أن هذه الدعوات تمثل التحدي الأبرز لحكم الرئيس واحد الذي بدأ قبل عام ونصف.

فقد خرج نحو ألف إندونيسي في مظاهرات مناهضة للرئيس الإندونيسي وسط جاكرتا قبيل ساعات من وصوله. وطالب متظاهرون -يحملون أكفانا كتب عليها أسماء المناطق التي شهدت أعمال عنف أثناء فترة حكمه- بتقديم الرئيس استقالته وتحمل المسؤولية عن فشله في وقف إراقة الدماء.

ويعتزم المتظاهرون القيام بمسيرة إلى قصر الرئاسة. ومن المقرر أن يصل واحد إلى مطار عسكري في شرق جاكرتا في الساعة 12,45 مساء اليوم بالتوقيت المحلي.

وشهدت البلاد أثناء جولة الرئيس التي استمرت أسبوعين – قضى أسبوعا منها في السعودية لأداء مناسك الحج- أعمال عنف عرقية أودت بحياة حوالي 500 شخص في جزيرة بورنيو. وتعرض الرئيس واحد لانتقادات شديدة لعدم قطع جولته والعودة للبلاد لمواجهة أعمال العنف وإيجاد مخرج للأزمة.

تواصل عمليات العنف

في غضون ذلك قتل حشد من قبيلة الداياك لاجئا مادوريا بقطع رأسه وسط مدينة سامبيت الواقعة في جزيرة بورنيو، وذلك قبيل 24 ساعة من زيارة مقررة للرئيس واحد للمنطقة. وقال مسؤول في مكتب الحاكم المحلي بالمدينة إن أفرادا من الداياك اعتقدوا أن القتيل كان يحاول سرقة منازل تابعة للسكان أو إضرام النار فيها.

ومن المنتظر أن يزور الرئيس واحد الجزيرة يوم الخميس بعد ساعات من عودته من جولته في عدد من دول الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا.

وتقدر مصادر محلية أنه قتل خلال أعمال العنف التي اندلعت في 18 فبراير/ شباط بين قبيلة الداياك -وهم السكان الأصليون في إقليم كالمنتان بالجزء الإندونيسي من جزيرة بورنيو- واللاجئين المادوريين الذين قدموا إليها من جزيرة مادورا بحوالي 500 قتيل –الكثير منهم قضوا ذبحا- في حين تقول الشرطة إن عدد الضحايا لا يتجاوز 371 شخصا.

أما زعماء الداياك أنفسهم فيقدرون عدد القتلى بحوالي ثلاثة آلاف مادوري. كما نجم عن أعمال العنف حرق آلاف المنازل بعد نهبها.

وتواصلت اليوم عمليات إجلاء اللاجئين المادوريين من المنطقة، إذ غادر صباح اليوم حوالي 4536 لاجىء مخيماتهم في سامبيت إلى إقليم جاوا الشرقية. كما تتواصل عمليات البحث عن لاجئين مازالوا مختبئين في الأدغال والغابات. وتقول الشرطة إنه تم حتى الآن إجلاء حوالي خمسة آلاف مادوري من سامبيت إلى سربايا عاصمة جاوا الشرقية.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة