الهنود الحمر يؤيدون مسيرة زاباتيستا في المكسيك

أيد ممثلو 40 مجموعة عرقية من الهنود الحمر في المكسيك الأحد المسيرة الكبرى لحركة زاباتيستا المتمردة باتجاه العاصمة والتي بدأت من ولاية تشاباس جنوب البلاد في 25 فبراير/شباط الماضي من أجل دفع الحكومة للإقرار بحقوق السكان الأصليين.

وقال مجلس محلي لقبائل الهنود الحمر في ولاية ميتشوكان في نهاية مؤتمر حضره ثلاثة آلاف مندوب وشارك فيه زعيم التمرد ماركوس مع 23 من قادة زاباتيستا إنهم سيستمرون في الدفاع عن الحكم الذاتي للعيش باحترام.

وتستمر مسيرة السلام الكبرى لزاباتيستا والتي يشارك فيها الآلاف من مؤيدي جيش زاباتيستا للتحرير الوطني 15 يوما تشمل 12 ولاية وتنتهي في العاصمة مكسيكو سيتي في الحادي عشر من مارس/آذار الجاري.

ويعتزم متمردو زاباتيستا في مسيرتهم التي ستقطع حوالي ثلاثة آلاف كلم تنظيم مهرجانات في كل ولاية يصلون إليها تهدف للحصول على دعم أكبر لحركة زاباتيستا المتمردة في مواجهة الحكومة والضغط عليها للقبول بشروط السلام.

ويقول المحللون إن مظاهر الحشد الشعبي الكبير ستزيد من مكانة ماركوس وستعطي المزيد من المشروعية لقضية حركة زاباتيستا.

ومن المقرر أن يطالب قادة الحركة المتمردة الكونغرس المكسيكي بالموافقة على تشريع لتحسين أوضاع نحو عشرة ملايين من سكان البلاد الأصليين.

وتمثل المسيرة تحديا للرئيس المكسيكي فينست فوكس الذي قدم تنازلات مهمة منذ توليه الحكم العام الماضي لإقناع الحركة بالعودة إلى مباحثات السلام.

ووضع المتمردون شروطا لاستئناف محادثات السلام المتوقفة، وتشمل تنفيذ اتفاقية سلام أبرمت عام 1996 -ولم تصادق عليها الحكومة حتى الآن- والإفراج عن جميع أنصار الحركة المسجونين الذين يقدر عددهم بنحو مائة سجين، وسحب قوات الحكومة من سبع قواعد عسكرية رئيسية.

ويبدي الرئيس فوكس تفاؤلا بالوصول إلى السلام في فترة أسابيع، وهو تفاؤل يستند إلى استعدادات غير مسبوقة أبدتها حكومته وقيادة الحركة من أجل إنعاش عملية السلام المتعثرة منذ عام 1996.

وقام الرئيس فوكس بإرسال لائحة حقوق للبرلمان في ديسمبر/ كانون الأول الماضي تنص على منح المجتمعات الهندية حكما ذاتيا والسماح لهم بتملك الأراضي والموافقة على اختيار قياداتهم وتطبيق القضاء بالطرق التقليدية. ويقضي اقتراح الرئيس بإضافة هذه المقترحات لتصبح جزءا من الدستور.

المصدر : رويترز

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة