إندونيسيا: العثور على 14 جثة جديدة في إقليم آتشه

جندي إندونيسي بلباس مدني يحرس أحد الأسواق في آتشه (أرشيف)

أعلن مسؤولو الإغاثة في إندونيسيا أنهم عثروا على 14 جثة بإقليم آتشه المضطرب الذي يشهد مواجهات عنيفة بين مقاتلي حركة آتشه الحرة والجيش الإندونيسي، في حين ما زال نحو 16 ألف لاجئ مادوري في الجزء الإندونيسي من جزيرة بورنيو ينتظرون إجلاءهم إلى أماكن آمنة.
وقال ناشط بحقوق الإنسان إن الجثث وجدت في خمسة مواقع مختلفة من إقليم آتشه الواقع على الحافة الشمالية من جزيرة سومطرة السبت الماضي. وأوضح أن منظر الجثث يوحي بأن الضحايا تعرضوا للطعن بأدوات حادة أو أصيبوا بطلقات نارية. وأضاف أنه لم تعرف بعد هوية أصحاب الجثث.

وأكد المتحدث باسم الشرطة المحلية الكولونيل ياتيم سوياتمو صحة هذه التقارير وقال إن المسؤولين يجرون تحقيقات لمعرفة المزيد من التفاصيل. وتجيء عمليات القتل هذه بعد يومين من اتفاق مقاتلي الحركة والحكومة الإندونيسية على تعزيز الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في الهدنة الحالية بين الطرفين.

وتقاتل حركة آتشه الحرة منذ عام 1976 من أجل إقامة دولة مستقلة في الإقليم الغني بموارده الطبيعية. وترفض جاكرتا بشدة استقلال الإقليم، لكنها توافق على منحه حكما ذاتيا واسعا.

يذكر أن 900 شخص على الأقل قتلوا في اشتباكات العام الماضي بين القوات الحكومية وحركة آتشه، ومن بين الذين لقوا حتفهم 130 من رجال الجيش والشرطة الإندونيسيين.

اللاجئون المادوريون

لاجئة مادورية تبكي لعدم تمكنها من اللحاق بقافلة لاجئين (أرشيف)
من ناحية أخرى ما زال نحو 16 ألف لاجئ مادوري يعيشون في أحد المخيمات البائسة في مقاطعة سامبيت بإقليم كلمنتان والتي كانت مسرحا لأعمال عنف دامية في الأسابيع الأخيرة.

وقال مسؤولو الحكومة المحلية إنهم لا يتوقعون وصول أي سفن اليوم لإجلاء مجموعة أخرى من اللاجئين. لكن رئيس المقاطعة قال إن إحدى السفن ستصل غدا وستقوم بإجلاء نحو خمسة آلاف مادوري إلى مدينة سورابايا شرقي جزيرة جاوا.

وأضاف أن المتاجر في سامبيت بدأت تفتح أبوابها وأن العمال الحكوميين شرعوا بإزالة الحواجز من الطرق. وقال نائب رئيس الشرطة المحلية الكولونيل محمد جاتميكو إن الشرطة اعتقلت حوالي 150 شخصا يشتبه بتورطهم في أعمال العنف الأخيرة التي شهدها الجزء الإندونيسي من جزيرة بورنيو.

ونقلت البحرية الإندونيسية صباح السبت حوالي ستة آلاف مهاجر مادوري جديد فروا من مناطق الصراع العرقي. وكانت سفن البحرية نقلت مساء الجمعة سبعة آلاف مهاجر آخرين ليصل عدد الفارين من منازلهم في مناطق الصراع إلى ما يزيد عن خمسين ألفا، في حين يقدر عدد القتلى من المادوريين بأيدي السكان الأصليين من قبائل الداياك بـ450 قتيلا.

تجدر الإشارة إلى أن السكان الأصليين معظمهم من المسيحيين أو من الأرواحيين، في حين أن غالبية المادوريين من المسلمين المحافظين. ويبدي المسلمون استياءهم من الداياك لأكلهم لحوم الخنزير واحتفاظهم بالكلاب في منازلهم. وتواجه الطائفتان صعوبة في التعايش فيما بينهما منذ قدوم المادوريين من جزيرة مادورا المكتظة بالسكان منذ أربعة عقود. وتتنافس الطائفتان على الأرض وفرص العمل.

المصدر : أسوشيتد برس