أربعة قتلى وستون جريحا إسرائيليا في انفجار نتانيا

الشرطة الإسرائيلية تحقق في مكان الانفجار

قتل أربعة إسرائيليين وأصيب حوالي ستون آخرون بجروح في انفجار مدو وقع في قلب مدينة نتانيا شمال تل أبيب، وجاء الانفجار بعد يوم واحد فقط من تعهد حركة المقاومة الإسلامية حماس بشن هجمات ضد إسرائيل ثأرا لشهداء الانتفاضة الفلسطينية. كما قتل منفذ الهجوم الذي كان يرتدي حزمة ناسفة كما يبدو. وتعهد نائب وزير الدفاع الإسرائيلي بتعقب المسؤولين عن الهجوم محملا السلطة الفلسطينية المسؤولية غير المباشرة لأنها أفرجت عمن أسماهم بـ"الإرهابيين".

وأفادت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية أن الانفجار وقع قبالة محطة الباصات الرئيسية قرب سوق نتانيا. ونقلت إذاعة الجيش عن شاهد عيان أن الانفجار يمكن أن يكون ناجما عن عملية انتحارية قام منفذها بتفجير عبوة كان يحملها. وقد توجهت سيارات إسعاف إلى المكان فيما كان خبراء المتفجرات في الشرطة الإسرائيلية يجرون عملية تفتيش بحثا عن قنابل أخرى محتملة. وتوفي منفذ الهجوم متأثرا بجروحه.

وكانت الشرطة الإسرائيلية أعلنت قبل ساعات من الانفجار أنها عززت الدوريات الأمنية على حدود الضفة الغربية وفي الأماكن العامة تحسبا لحدوث هجمات انتحارية فلسطينية.

تجهيز عشرة انتحاريين
ويأتي هذا الانفجار بعد أن أعلن الجناح العسكري لحركة حماس أنه متأهب لشن هجمات على إسرائيل بمجرد أن يتولى رئيس الوزراء المنتخب أرييل شارون السلطة رسميا. وأعلنت  كتائب عز الدين القسام في بيان أرسل بالفاكس إلى وسائل الإعلام السبت أنه "في الدقيقة التي كتب فيها البيان أبدى أكثر من عشرة شهداء محتملين استعدادهم لضرب العمق الصهيوني بأجسادهم وأن هذا لن يستغرق وقتا طويلا". وأضاف بيان حماس أن الحركة لن تبقى في موقع الدفاع عن النفس لفترة طويلة وستتوسع إلى وضع الهجوم.

عبد العزيز الرنتيسي

وعقب الانفجار أعلنت حركة حماس أن انفجار نتانيا يأتي في إطار "مقاومة الاحتلال" لكنها لم تعلن مسؤوليتها عنه. وقال عضو قيادة حماس عبد العزيز الرنتيسي "إنه من الصعب تحديد من المسؤول عن العملية الجريئة" موضحا أن أبناء الشعب الفلسطيني "يقفون الآن صفا واحدا في الدفاع عن أرضهم وأبنائهم ومقدساتهم وهذه العمليات هدفها الأول والأخير الدفاع عن النفس ومقاومة الاحتلال والفساد والإرهاب الصهيوني". 

وأكد الرنتيسي أن كتائب القسام الجناح العسكري لحماس "لم توقف عملياتها يوما حتى في أحلك الظروف عندما كان التعاون الأمني بين العدو الصهيوني والسلطة الفلسطينية قائما".

إفرايم سنيه

إسرائيل تتوعد
وحملت إسرائيل من جانبها السلطة الفلسطينية المسؤولية غير المباشرة عن الهجوم حيث قال نائب وزير الدفاع الإسرائيلي إفرايم سنيه إن "سلطة عرفات أطلقت سراح الإرهابيين"، وتوعد بضرب المسؤولين عن الهجوم مثلما فعلت إسرائيل بعد الهجمات السابقة، في إشارة إلى تصفية نشطاء فلسطينيين. 

وعلى صعيد المواجهات الميدانية في الأراضي المحتلة أفادت مصادر طبية فلسطينية الأحد أن فلسطينيا أصيب برصاص جنود الاحتلال قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة ووصفت حالته بأنها حرجة جدا. وأكدت المصادر نفسها أن "الفلسطيني علي أبو سعيد أصيب برصاصة من النوع المتفجر في بطنه" عندما أطلق الجنود الإسرائيليون النار تجاهه لدى مروره عند مفترق الشهداء. وأشار شهود عيان إلى أن الجنود أطلقوا الرصاص تجاه أبو سعيد دون وقوع أي مواجهات في المنطقة.

وكانت القوات الإسرائيلية قتلت بالرصاص امرأة فلسطينية في الضفة الغربية السبت بينما كانت تسير عائدة إلى منزلها برفقة زوجها وأطفالها الثلاثة. وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه كانت هناك معركة بالرصاص مع فلسطينيين بالقرب من البيرة التي قتلت فيها عايدة فتيحي. وقال الجيش إن مسلحين فلسطينيين فتحوا النار على مستوطنة يهودية وإن الجنود ردوا على إطلاق النار. وأدانت السلطة مقتل عايدة فتيحي وهو الحادث الثاني في البيرة خاصة بعد مقتل طفل في التاسعة من عمره يوم الجمعة.

المصدر : وكالات