مقدونيا: الجيش أنهى مهمته مع الألبان عسكريا وسياسيا

 الجيش المقدوني (أرشيف)
أعلن رئيس الوزراء المقدوني ليوبكو جورجفسكي أن جيش بلاده أنهى مهمته ضد المقاتلين الألبان على الصعيدين العسكري والسياسي، وأمهل رئيس الحزب الديمقراطي الألباني الحكومة المقدونية تسعة أيام لبدء حوار حول إصلاح الدستور.

فقد ذكر رئيس الوزراء المقدوني أن أهداف الحكومة "تحققت على الصعيدين العسكري والسياسي"، غير أنه لم يشر إلى انتهاء الهجمات التي ينفذها الجيش على مواقع المسلحين الألبان. ووصف تلك الهجمات بأنها كانت "مهمة وبالغة الحيوية مع حد أدنى من الضحايا".

جورجفسكي
وأوضح جورجفسكي أن 3400 من عناصر القوات المقدونية شاركت في الهجمات الأخيرة، لكنه لم يحدد عدد الضحايا في صفوف القوات الحكومية وصفوف المسلحين الألبان. واعترف بأن الخطر العسكري "غير مستبعد"، وأن جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا مازال قادرا على القيام بتحركات "استفزازية" ضد قوات الحكومة.

في هذه الأثناء أمهل رئيس الحزب الديمقراطي للألبان العضو في الائتلاف الحكومي حكومة سكوبيا تسعة أيام لبدء محادثات حول إصلاح الدستور لتفادي وقوع أي صراعات عرقية مستقبلا.

واقترح إربن خفري يوم التاسع من أبريل/ نيسان المقبل موعدا لبدء الحوار، وقال إنه اختار هذا التاريخ لأنه يوافق توقيع اتفاق الاستقرار والشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومقدونيا. وحذر من أن حزبه يمكن أن يقاطع توقيع هذا الاتفاق إذا رفضت الحكومة البدء في محادثات تعطي الأقلية الألبانية في مقدونيا وضعا مساويا للأقلية السلافية.

ويطالب ألبان مقدونيا بتعديل الدستور الذي يعتبرهم أقلية لمنحهم وضع الأمة المندمجة في الدولية المقدونية على قدم المساواة مع السلافيين الذين يشكلون 66% من عدد السكان.

ومقدونيا هي أول دولة في جنوب شرق البلقان اقترح عليها الاتحاد الأوروبي قبل اندلاع المعارك الأخيرة، توقيع اتفاق الاستقرار والشراكة أثناء حفل تقرر له التاسع من الشهر المقبل في لوكسمبرغ، ويعتبر هذا الاتفاق الخطوة الأولى نحو الانضمام للاتحاد الأوروبي.

يذكر أن الجيش المقدوني شن الأحد الماضي هجوما واسع النطاق لإخراج جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا من مواقعه في التلال المشرفة على مدينة تيتوفو التي تقطنها غالبية ألبانية، ولاقى هجومه تأييدا ودعما من الاتحاد الأوروبي وقواته العاملة في كوسوفو المجاورة.

المصدر : الفرنسية