واحد يرد على البرلمان وسط تشديد أمني

الشرطة الإندونيسية تنشر الأسلاك الشائكة حول البرلمان (أرشيف)
شددت الشرطة الإندونيسية إجراءاتها الأمنية في جاكرتا استعدادا لجلسة الاستجواب التي سيعقدها البرلمان لسماع رد الرئيس عبد الرحمن واحد الأربعاء بشأن فضيحتين ماليتين تقدران بملايين الدولارات. وكان واحد أعلن في وقت سابق استعداده للاستقالة إذا ظهر للبرلمان أنه انتهك الدستور.

وقد نشرت قوات الشرطة المحلية آلافا من رجالها في عموم العاصمة الإندونيسية تحسبا لخروج تظاهرات موالية أو مناوئة لواحد. وقال متحدث باسم الشرطة إن حوالي تسعة آلاف جندي وشرطي سينتشرون حول القصر الرئاسي والبرلمان تحسبا لأي أعمال عنف.

كما نشرت الأسلاك الشائكة حول القصر والبرلمان وضرب جدار بلاستيكي يبلغ ارتفاعه مترين لمنع المتظاهرين من التسلل داخل البرلمان. وكان واحد أعلن في وقت سابق أنه سيحضر جلسة الاستجواب في البرلمان في الثامن والعشرين من هذا الشهر ليجيب عن أسئلة الأعضاء. وكان نحو ثلث أعضاء البرلمان وقعوا دعوى تتهم الرئيس بالحنث باليمين القانونية وانتهاك الدستور.

ويتوقع المراقبون أن تتسم كلمة واحد أمام البرلمان بنبرة المصالحة, بيد أنهم استبعدوا أن يكون لتلك الكلمة أي تأثير على موقف البرلمان ودعوته لجلسة لوم ثانية في حال عدم اقتناعهم بالرد من الجلسة الأولى.

ويرى النواب أن يوجه اللوم لواحد بشأن فشله في وقف أعمال العنف المستعرة في أرجاء مختلفة من البلاد وفشله في بعث الحياة من جديد في جسد الاقتصاد المحتضر.

وأعرب معظم النواب عن قناعتهم بفشل واحد في إقناع البرلمان برده على اللوم الرسمي لأن معظمهم يشكون في إمكانيته على حكم البلاد. وقال ويمار ويتولار المتحدث الرسمي باسم واحد إن الرئيس سيقدم عرضا شفويا لكلمته أمام البرلمان قبل أن يقوم ويتولار بقراءتها بنفسه على مسامع البرلمان.

من جانب آخر تظاهر نحو 500 شخص من أنصار واحد خارج قصره في جاكرتا عشية الرد الذي تنتظره البلاد أمام البرلمان الأربعاء. وأحرق المتظاهرون أعلاما لحزب جولكار الحاكم السابق للبلاد. وقد امتدت التظاهرات من مدن شرقي إندونيسا إلى مركز جزيرة جفنة.

يذكر أنه تم تحديد يوم الثلاثين من أبريل/نيسان القادم موعدا نهائيا لردود واحد على الاتهامات الموجهة إليه. وإذا ما رأى البرلمان أن ردوده غير مقنعة في جلستين متتاليتين فإن جلسة خاصة تعقد لبحث الأمر ويكون لدى البرلمان صلاحيات عزل الرئيس.

المصدر : وكالات