عـاجـل: صائب عريقات: العديد من المسؤولين الأمريكيين قالوا لترامب إن خطته ليست خطة للسلام

الناتو يشيد بتعامل الحكومة المقدونية مع المقاتلين الألبان

جنود مقدونيون يتحصنون في أحد المواقع على تلال تيتوفو 

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) جورج روبرتسون إن الحكومة المقدونية تصرفت تجاه المسلحين الألبان باعتدال وحزم، كما أشاد مسؤول الشؤون الخارجية والدفاع في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بما قامت به سكوبيا حيال الأزمة ودعا إلى الحوار. في هذه الأثناء ساد توتر شديد شمال مقدونيا في أعقاب استيلاء القوات الحكومية على أهم معاقل المقاتلين الألبان.

وقال روبرتسون بعد اجتماعه مع الرئيس المقدوني بوريس تريكوفسكي وحكومته ومسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي "إن الحكومة المقدونية تحركت باعتدال تحمد عليه وحزم محدد، وإنها أعلنت مواصلة هذه السياسة التي حققت النجاح".

جورج روبرتسون
وهنأ الأمين العام لحلف الناتو الحكومة ببدئها الحوار مع المجموعات العرقية في البلاد، ودعا إلى تكثيف الحوار في إطار المؤسسات الديمقراطية، وأكد دعم الأسرة الدولية الكامل للحكومة المقدونية في صراعها مع المسلحين الألبان.

وقال روبرتسون في تصريحاته للصحفيين "أعتقد أن هناك خيارين في هذا البلد، إما مقدونيا موحدة، أو حرب جديدة في البلقان". وأكد أن العنف لن يكون في مصلحة أحد.

ومن جهته أشاد خافيير سولانا الذي وصل مساء أمس الإثنين إلى سكوبيا بتحرك السلطات المقدونية حيال المسلحين الألبان، وقال إن الحكومة ردت "بطريقة سليمة وإن الوقت قد حان للانتقال إلى السياسة". وأضاف "إن المتطرفين لا يستطيعون الحصول على نتائج سياسية باستخدام الأسلحة والدبابات".

هدوء حذر
في هذه الأثناء ساد التوتر الشديد المناطق الشمالية من مقدونيا بعد إعلان القوات الحكومية استيلاءها على أهم المعاقل الجبلية للمقاتلين الألبان إثر هجوم شاركت فيه الدبابات والمدفعية والطائرات والمشاة.

وقالت الأنباء إن المقاتلين الألبان انسحبوا من قرية سيلتشي المعقل الرئيسي السابق لجيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا القريبة من تيتوفو في شمال شرق البلاد.

وقال شهود عيان إنهم لم يلاحظوا ما يشير إلى وجود قوات مقدونية في هذه القرية الواقعة على تلال تيتوفو والتي بدت مقفرة، بينما تناثرت أسلحة مثل قاذفات القنابل والرشاشات ملقاة على جانب الطريق. وأكد الجيش المقدوني أن قرية سيلتشي كانت من أوائل المناطق التي انسحب منها المقاتلون الألبان تحت الضغط العسكري للقوات المقدونية.

وقد أصيب جندي مقدوني إثر تعرض قافلة للجنود لهجوم مسلح على أحد الطرق بين العاصمة سكوبيا وحدود إقليم كوسوفو، بيد أنه لم ترد أنباء عن وقوع ضحايا في العملية العسكرية المقدونية.

ومن جهة ثانية أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن المئات من ذوي الأصول الألبانية فروا من القتال في مقدونيا ووصلوا إلى إقليم كوسوفو المجاور أثناء الليل.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية إستريد فان جيندرين إن أكثر من 700 ألباني وصلوا إلى قريتي جورنيا لوبيني ودونيا لوبيني الحدوديتين الواقعتين إلى الشمال مباشرة من القرى المقدونية التي شهدت مواجهات بين المقاتلين الألبان والقوات الحكومية.

وأضافت المتحدثة أن أكثر من 4500 لاجئ عبروا الحدود من مقدونيا إلى كوسوفو منذ منتصف فبراير/ شباط الماضي عندما ظهر المقاتلون الألبان لأول مرة في مقدونيا وبدؤوا في الاشتباك مع القوات الحكومية.

وقال العديد من اللاجئين إن جميع سكان قرية فيتشي البالغ عددهم 1200 شخص غادروا هذه القرية الواقعة على الجانب المقدوني.

على صعيد آخر قالت وكالة أنباء الأناضول التركية إن 7650 لاجئا من مقدونيا فروا من المعارك الدائرة بين المقاتلين الألبان والقوات المقدونية ولجؤوا منذ أسبوعين إلى تركيا.

وقالت الوكالة نقلا عن مسؤولين أتراك إن نحو 570 مقدونيا عبروا الحدود من نقطة كابيكولي مرورا ببلغاريا في الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأعلن هؤلاء اللاجئون ومعظمهم من أصل تركي أو ألباني أنهم سيقيمون في تركيا عند أقارب لهم. ولا تفرض أنقرة تأشيرات دخول على الوافدين من مقدونيا.

المصدر : وكالات