الرئيس اليوغسلافي يتهم محكمة جرائم الحرب بالانتقائية

كوستونيتشا (يمين) مع وزير خارجيته
انتقد الرئيس اليوغسلافي فويتسلاف كوستونيتشا اعتقال أحد صرب البوسنة المتهمين بارتكاب جرائم حرب في صربيا وتسليمه لمحكمة العدل الدولية في لاهاي. وقال كوستونيتشا إن محكمة جرائم الحرب تمارس عدالة انتقائية ضد الصرب.

وأكد أن التعاون معها يجب أن يكون في إطار قانوني. لكن الرئيس اليوغسلافي اعترف بأن بلاده لا تملك خيارا سوى التعاون.

وكانت يوغسلافيا قد تعرضت لضغوط غربية من أجل التعاون مع المجتمع الدولي بشأن اعتقال وتسليم المشتبه في ارتكابهم أعمال إبادة جماعية إبان حرب البلقان مطلع التسعينيات. وقد حددت الولايات المتحدة نهاية الشهر الحالي موعدا نهائيا كي تظهر يوغسلافيا تعاونا مع المحققين الدوليين حتى تتجنب فرض عقوبات صارمة عليها.

ويرى المراقبون أن القيادات اليوغسلافية والصربية أبدت اهتماما أكبر بمجرمي الحرب منذ أن لاحت في الأفق تهديدات بفرض عقوبات اقتصادية، بيد أنها مازالت تلتف على المطالب الدولية. فقد تعهد وزراء في صربيا بتسليم أي مشتبه به ليس من مواطني البلاد إلى العدالة الدولية. وأكد الرئيس اليوغسلافي أن تسليم الصربي ميلومير ستاكيتش استثناء ما كان يجب أن يحدث.

وتبرر القيادة اليوغسلافية بمن فيها الرئيس كوستونيتشا موقفها المتحفظ بالقول إنها لا تستطيع تسليم مواطنيها لمحكمة جرائم الحرب قبل أن تتم المصادقة على قانون ينظم هذه العملية.

وتظهر تصريحات كوستونيتشا تضاربا في وجهات نظر قادة الائتلاف اليوغسلافي الحاكم من مسألة ملاحقة وتسليم مجرمي الحرب، إذ أعرب وزير الخارجية اليوغسلافي غوران سيفلانوفيتش عن أمله أن يؤدي تشكيل لجنة الحقيقة في يوغسلافيا إلى طي ملف مجرمي الحرب. وقال سيفلانوفيتش إن التعاون مع محكمة العدل الدولية يأتي في مقدمة اهتمامات الحكومة اليوغسلافية، مشيرا إلى تسليم ستاكيتش باعتباره نموذجا لهذا التعاون.

وأضاف الوزير اليوغسلافي في تصريحات بالعاصمة البوسنية سراييفو أن لجنة الحقيقة ستتعاون مع لجنة بالاسم نفسه يجري تشكيلها في البوسنة.

يذكر أن الدول الغربية كانت رحبت بالتغيير الديمقراطي في الاتحاد اليوغسلافي، لكنها طلبت من القيادة الجديدة التعاون مع المجتمع الدولي في ملاحقة مجرمي الحرب الفارين من العدالة الدولية بمن فيهم الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفتش.

المصدر : رويترز