عـاجـل: الرئيس العراقي: الدعوة لسحب القوات الأجنبية هو رد فعل على ما يعتبره الكثير من العراقيين عدم احترام لسيادتنا

هدوء مشوب بالحذر في مقدونيا

ألبان مقدونيا يشيعون اثنين من ضحايا المواجهات مع القوات الحكومية

ساد هدوء مشوب بالحذر جبهة تيتوفو في مقدونيا التي تشهد مواجهات بين القوات الحكومية والمسلحين الألبان لليوم العاشر على التوالي. ويأتي هذا بالرغم من تهديدات الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي للمسلحين الألبان بأن ينجوا بأرواحهم.

ويقول شهود عيان إن أصوات إطلاق النار المتقطع لاتزال تسمع من مواقع قوات الشرطة الخاصة باتجاه معاقل المسلحين الألبان في التلال المطلة على تيتوفو.

ويرى مراقبون أن هجوم القوات المقدونية على معاقل المسلحين الألبان لم يسفر عن زحزحتهم من القرى التي يسيطرون عليها بالقرب من تيتوفو ثاني أكبر مدينة في البلاد.

يذكر أن السلطات المقدونية أطلقت يد قيادات الجيش والشرطة في حملتها التي تشنها على المسلحين الألبان منذ عشرة أيام. لكن الأخيرين قصروا عملياتهم على أهداف محددة يعتقد أن المسلحين يتحصنون فيها.

وكانت الحكومة المقدونية قد دعت المدنيين إلى الفرار من القرى التي ينشط فيها من اعتبرتهم إرهابيين، حتى لا يصبحوا رهائن لديهم على حد تعبيرها. وقال الناطق باسمها أنطونيو ميلوسوسكي "هدفنا الحفاظ على سيادة البلاد وأمن المواطنين، وندعو سكان القرى التي ينشط فيها الإرهابيون إلى هجرة ديارهم"، في إشارة إلى القرى التي يحتلها مقاتلو جيش التحرير الوطني الألباني.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي وروسيا دعيا إلى وقف المواجهات الحالية بين القوات المقدونية والمسلحين الألبان وإعطاء التسوية السياسية فرصة لإنهاء الأزمة. ورحب الجانبان بدعوة القادة السياسيين لألبان كوسوفو نظراءهم ألبان مقدونيا بإلقاء السلاح.

تأييد غربي

الرئيس المقدوني يتحدث
أثناء مؤتمر صحفي في ستوكهولم أمس
في هذه الأثناء أعلنت واشنطن دعمها لحكومة سكوبيا في حملتها على المسلحين الألبان. وأدان الرئيس الأميركي جورج بوش ما وصفه بمحاولات زعزعة الاستقرار التي يقوم بها الألبان على الحدود المقدونية. وقال بوش إن بلاده "تنضم إلى حلفائها والأمم المتحدة وتدين بشدة أعمال العنف التي تقوم بها مجموعة صغيرة من المتطرفين لزعزعة استقرار الحكومة الديمقراطية المتعددة العرقيات في مقدونيا".

وأعربت وزيرة خارجية السويد آنا ليندا عن قلق الاتحاد الأوروبي من الوضع في مقدونيا. وأوضحت أن الاتحاد سيعلن اليوم السبت تأييده التام للحكومة المقدونية وسيؤكد أن تغيير الحدود أمر غير مقبول على حد تعبيرها. ويذكر أن الرئيس المقدوني حضر أمس قمة الاتحاد الأوروبي في ستوكهولم حيث شرح للقادة الأوروبيين تفاصيل الأزمة التي تواجهها بلاده.  

وكانت روسيا أعلنت استعدادها لتقديم مساعدات للقوات المقدونية. وقال وزير الدفاع الروسي إيغور سيرغييف إن موسكو ستواصل الضغط على المجتمع الدولي في الأمم المتحدة من أجل نزع أسلحة الجماعات غير الشرعية، ومشاركة سكوبيا في تسوية مسألة كوسوفو.

جندي مقدوني في خط المواجهة
مع المسلحين الألبان
وتسلمت مقدونيا من أوكرانيا أمس طائرتي هليكوبتر حربيتين من طراز إم.أي/24 من صنع روسي لتعزيز قدراتها العسكرية ضد المقاتلين الألبان. وقالت مصادر عسكرية غربية إن الطائرتين ستكونان سلاحا مرعبا ضد المقاتلين المسلحين تسليحا خفيفا نسبيا، ومن المستبعد أن يكون لديهم قذائف صاروخية مضادة للطائرات.

كما تلقت منها أيضا أربع طائرات هليكوبتر من طراز إم.أي/8 التي تستخدم في أغراض النقل العسكري، وهي طائرات لها  القدرة على إطلاق صواريخ جو أرض.

وكان مسؤول الشؤون الأمنية والخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا قد عرض في ختام زيارته لسكوبيا خطط عمل لمعالجة الأزمة بتعزيز الأمن على الحدود مع مقدونيا خصوصا في كوسوفو، وتشجيع الحوار السياسي وإجراءات لتقديم الدعم الاقتصادي.

في الوقت نفسه أفاد السكرتير العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون أن القوات المقدونية نجحت في تحييد قوة المسلحين الألبان، لكنه دعا حكومة مقدونيا إلى سرعة المبادرة لبحث مطالب الأقلية الألبانية. وأعرب روبرتسون في تصريحات له بالعاصمة البريطانية عن أمله في عدم انهماك مقدونيا في مواجهات عسكرية غير ضرورية مع الشعب الألباني، والتركيز على وحدة الدولة.

لقاء صربي ألباني
وفي تطور ذي صلة كشف مسؤول صربي أن ممثلين عن حكومة بلغراد التقوا مساء أمس ممثلين عن ألبان جنوبي صربيا بمن فيهم عدد من المقاتلين بلباس مدني. وطبقا لنائب رئيس الوزراء الصربي نيبويسا كوفيتش فإن اللقاء حضره موفد الناتو الخاص لجنوبي صربيا بيتر فيث. وتربط دوائر عديدة بين المسلحين الألبان في كوسوفو ومقدونيا وتتحدث عن تعاون بينهم.

وقالت مصادر في المنطقة إن اللقاء عقد قرب الحدود الإدارية بين كوسوفو وصربيا وكان مخصصا لمفاوضات بين الجانبين، بيد أنها لم تبدأ لاشتراط بلغراد إطلاق سراح ستة صرب  يحتجزهم المقاتلون الألبان.

وقال وزير الأقليات اليوغسلافي راسم لياغيتش إن المفاوضات قد تستأنف الأسبوع المقبل في حال اتخاذ المقاتلين الألبان تدابير لإرساء الثقة.

يذكر أن ألبان جنوبي صربيا المعروفين باسم جيش تحرير بريشيفو وميدفيديا وبويانوفتش يسيطرون على نحو 200 كيلومتر مربع من أراضي جنوبي صربيا، ويطالبون بإلحاق تلك المناطق التي تقطنها أغلبية ألبانية بإقليم كوسوفو.

المصدر : وكالات