أميركا تؤكد نبأ فرار ضابط صيني كبير إليها

بوش وتشيان
ذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن ضابطا عسكريا كانت السلطات الصينية قد أعلنت عن اختفائه في وقت سابق موجود حاليا في الولايات المتحدة وهو بصحة جيدة. وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الضابط اختفى في مدينة نيويورك وإن السلطات الصينية طلبت من الولايات المتحدة أن تساعدها في هذا الأمر. وأضاف أن وزارة الخارجية الأميركية أبلغت الحكومة الصينية بالنبأ.

وبالرغم من عدم اعتبار باول ترك العقيد للوفد الصيني الزائر عملية فرار رسمي فإن مسؤولين أميركيين آخرين أكدوا ما نشرته صحيفة الواشنطن بوست العام الماضي بشأن فرار عقيد من الجيش الصيني إلى الولايات المتحدة.

كما أكد مسؤولون أميركيون صحة نبأ الفرار قائلين إن العقيد موجود في الولايات المتحدة منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وإنه طلب اللجوء السياسي من الحكومة الأميركية.

وكانت الواشنطن بوست قد نقلت عن مسؤول صيني على صلة بجهاز المخابرات الصيني قوله إن المسؤولين الأميركيين خططوا لاحتضان العقيد الصيني قبل وصوله إلى الولايات المتحدة وساعدوا على اختفائه.

وفي بكين أكدت متحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية نبأ فرار العقيد الذي رافق وفدا صينيا في زيارة خارجية, بيد أنها رفضت الإعلان عن الجهة التي فر إليها. وقالت مصادر صينية إن التحقيق جار مع مئات من المسؤولين الصينيين الذين يتعاملون مع الأجانب من أجل تجنب حدوث مشاكل مشابهة في المستقبل.

وتعتقد المخابرات الصينية أن زوجة العقيد قد أخرجت سرا خارج البلاد بعد حضورها حفلا للسفارة الأميركية في بكين. ويرى المراقبون أن فرار العقيد غير المسبوق من الجيش الصيني يعتبر نصرا يوضع في سجل النجاحات المخابراتية الأميركية أمام المخابرات الصينية, بيد أن الولايات المتحدة قللت من أهمية الخبر بعد يوم من لقاء نائب رئيس الوزراء الصيني تشيان تشين بالرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض.

وقال مسؤول في البنتاغون إن هذه القضية لم تناقش أثناء زيارة تشيان إلى الولايات المتحدة واجتماعة بوزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الذي ركز على مناقشة التبادل العسكري بين البلدين. وأضاف أن فرار العقيد الصيني لم يؤثر على الزيارات العسكرية الصينية.

يشار إلى أن رمسفيلد يعيد النظر حاليا بشأن التعاون العسكري بين الصين والولايات المتحدة والذي يشمل زيارات لكبار الشخصيات العسكرية من البلدين منذ عام 1995، حتى يتأكد من عدم تغيير الصين لسياستها العسكرية مع أميركا.

المصدر : وكالات