عـاجـل: أ.ف.ب: الصين تعلن ارتفاع عدد الوفيات بسبب فيروس كورونا إلى 106 وتسجيل نحو 1300 إصابة جديدة

الحمى القلاعية تمثل مشكلة انتخابية لتوني بلير

جون ميجر
دعا رئيس الوزراء البريطاني السابق جون ميجر إلى تأجيل الانتخابات العامة في بريطانيا وتوجيه جميع الجهود لمواجهة وباء الحمى القلاعية التي تنتشر هناك، في وقت أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تدني الفارق بين العمال والمحافظين.

وقال ميجر في رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إنه سيكون "خطأ فادحا" إجراء الانتخابات في مايو/ أيار القادم ما لم "تتأكد من السيطرة تماما على الأزمة التي يثيرها انتشار الوباء".  

وأضاف ميجر قائلا إن القضاء على الوباء هو الكفيل بإنقاذ الوضع، رافضا أقوال الحكومة من أن تأجيل موعد الانتخابات قد يرسل إشارة خاطئة إلى بقية دول العالم بشأن الوضع في بريطانيا ويضر بفرص السياحة البريطانية.

ويبدو أن بلير لايزال ماضياً في خططه لإجراء الانتخابات في الثالث من الشهر القادم. واستدعى لهذا الغرض عدداً من وزرائه أمس الخميس للاجتماع بهم من أجل الإعداد للانتخابات.

ولكن هناك إشارات تدل على أنه يمكن أن يراجع بلير موقفه من الدعوة لإجراء الانتخابات قبل سنة من موعدها الأصلي بسبب تداعيات انتشار مرض الحمى القلاعية الذي مضى عليه شهر والذي بات يثير غضباً متصاعداً في أوساط المزارعين البريطانيين.

ويقول بعض المحللين إن بلير ربما يكون قد أساء تقدير المخاطر المترتبة على انتشار المرض بالنسبة للمزارعين وقطاع السياحة المهم للبلاد.

فقد بدا من زيارة بلير للمناطق الريفية في شمالي غربي بريطانيا ولقائه المزارعين الذين ينتابهم الغضب، وتدني حظوظ حزب العمال أمام المحافظين في استطلاعات الرأي التي انخفضت من 15 نقطة لتصل إلى تسعة، مدى الخطورة التي يمكن أن تترتب على تقديم موعد الانتخابات.

عشرات الألوف من الحيوانات
تحرق بسبب المرض
ويرى المحافظون وقادة المزارعين وحتى بعض السياسيين من حزب العمال أنه سيكون من غير اللائق إجراء حملة انتخابية في وقت بات فيه الكثير من المناطق في بريطانيا مغلقا لأسباب صحية، والشاحنات تمتلئ بعشرات الألوف من الحيوانات المحترقة.

وبات من الأسرار المكشوفة أن حزب العمال كان يخطط ومنذ أشهر لإجراء انتخابات مبكرة من أجل الاستفادة من التقدم الذي أحرزه في استطلاعات الرأي، والتي وضعته قبل شهر من الآن برصيد متقدم على المحافظين بعشرين نقطة. كما يريد العمال الاستفادة من ازدهار الوضع الاقتصادي في البلاد.

ويعود سبب إصرار الفريق المحيط برئيس الوزراء البريطاني على إجراء الانتخابات في الثالث من مايو/ أيار القادم إلى أسباب تتعلق بالإقبال المتوقع من الناخبين على الانتخابات العامة بسبب تزامنها مع انتخابات محلية في ذلك التاريخ.

 توني بلير
ويتعين على بلير الآن مواجهة اتهامات من المزارعين وحزب المحافظين بأن حكومته لم تقم بواجبها لاحتواء الوباء.

ويعد انخفاض أسعار الأسهم في الأسواق العالمية بسبب إشارات على وجود تباطؤ في أداء الاقتصاد الأميركي سبباً آخر للمخاطر التي يمكن أن تترتب على إجراء انتخابات مبكرة.

ويعتقد المحللون أن المناخ السياسي المحيط بحزب العمال سيكون أقل إشراقاً في نهاية العام الحالي أو بداية العام القادم. كما يقول الخبراء الحكوميون إن أزمة مرض الحمى القلاعية قد تستمر لأشهر عدة، ولا أحد يعلم على وجه اليقين عندها كيف يكون حال الأسواق المالية أو تطور الاقتصاد.

ويتعين على بلير أن يقرر بسرعة ما الذي ينوي فعله، فالانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في الثالث من الشهر القادم هي موعد قانوني، وأي تأجيل لها يستلزم إجراءات سريعة على المستوى التشريعي في موعد أقصاه الإثنين القادم.

المصدر : رويترز