المقاتلون الألبان يرفضون الإنذار المقدوني

شرطي مقدوني يحرس أحد المواقع في سكوبيا

ساد هدوء مشوب بالحذر مدينة تيتوفو المقدونية اليوم في أعقاب تجاهل المسلحين الألبان إنذار الحكومة المقدونية لهم بالاستسلام أو الانسحاب مع حلول منتصف هذه الليلة. يأتي هذا بينما أعلن المسلحون استعدادهم لقتال حكومة سكوبيا حتى تستجيب لمطالبهم.

وكان أحد كبار قادة المسلحين الألبان الذين يتحصنون في التلال المحيطة بمدينة تيتوفو قال إنهم سيتجاهلون الإنذار الذي وجهته مقدونيا، وهدد بنقل المعارك إلى شوارع تيتوفو. وأضاف أن قواته واثقة من قدرتها على مقاومة الهجوم الذي هدد بشنه جيش مقدونيا بالدبابات والمدفعية الثقيلة. وقال إن الروح المعنوية لقواته مرتفعة والذخائر وفيرة والإصابات في صفوفها طفيفة.

وكانت حكومة سكوبيا أصدرت الإنذار أمس الثلاثاء بعد ساعات من بدء الجيش في استخدام الدبابات لقصف مواقع المسلحين الألبان، وذلك لأول مرة منذ اندلاع القتال في تيتوفو الأسبوع الماضي. وقد أمهلت مقدونيا المقاتلين الألبان 24 ساعة للاستسلام أو الانسحاب من أراضيها. وقالت سكوبيا إن القوات المقدونية لن تطلق النار على مواقع المسلحين في بلدة تيتوفو "ابتداء من منتصف ليل الثلاثاء حتى منتصف ليل الأربعاء ما لم تتعرض لهجوم".

في هذه الأثناء أصيب شرطي مقدوني إصابات بالغة إثر تعرضه وزميل له لإطلاق نار في سكوبيا في أحد الأسواق بمنطقة أغلبية سكانها من الألبان.

خلية استخباراتية
وعلى الصعيد نفسه ذكر مصدر عسكري أن القوات الألمانية المشاركة في قوة حفظ السلام في كوسوفو ضبطت بنادق وذخائر بالقرب من منطقة جبلية تفصل بين مقدونيا وكوسوفو. وأضاف المصدر أن القوات الألمانية اشتبكت مع مسلحين كانوا يحاولون إدخال الأسلحة إلى مقدونيا. ولم يذكر المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه تفاصيل أخرى عن عدد الأسلحة المضبوطة.

و قال مسؤول عسكري في الناتو إن الحلف أقام خلية استخباراتية في سكوبيا لمساعدة الحكومة المقدونية في الحصول على المعلومات المتعلقة بتحركات المقاتلين الألبان. وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن الخلية المذكورة يعمل فيها ضباط استخبارات من دول الحلف كبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية.

روبرتسون

وفي السياق ذاته قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) جورج روبرتسون إن سفراء الحلف طلبوا رسميا من الدول الأعضاء المزيد من القوات لتعزيز قوات حفظ السلام في كوسوفو، في أعقاب التصعيد الذي تشهده الأزمة في مقدونيا.

قمة أوروبية
في غضون ذلك أكد رئيس الوزراء السويدي غويران بيرسون أن الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي سيلقي خطابا أمام قمة للاتحاد الأوروبي يوم الجمعة القادم. وكان ترايكوفسكي طلب من الاتحاد الأوروبي حضور القمة المرتقبة لتوضيح وجهة نظر بلاده في النزاع بينها وبين المسلحين الألبان. ويذكر أن القمة المذكورة ستعقد في ستوكهولم حيث تتولى السويد حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد ومدتها ستة شهور.

وأعلن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أن بلاده ستقترح على مجلس الأمن إصدار قرار لاستئصال ما أسماه بالإرهاب في البلقان. وقال الوزير الروسي عقب اجتماعه بنظيره المقدوني سريغان كريم إن القرار المقترح سيلزم دول المنطقة بتوحيد جهودها لمكافحة الإرهاب، على حد تعبيره.

وعلى الصعيد ذاته أعربت تركيا عن قلقها من تصاعد المواجهات بين المسلحين الألبان والقوات المقدونية. وجدد الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر أثناء محادثة هاتفية مع نظيره المقدوني، دعم بلاده السياسي لمقدونيا.

المصدر : وكالات