عـاجـل: مصادر محلية للجزيرة: سقوط أكثر من 5 قذائف صاروخية على مطار معيتيقة بالعاصمة الليبية طرابلس

واشنطن توسع اتصالاتها بالمعارضة العراقية

ريتشارد باوتشر
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن خطط لإدارة الرئيس جورج بوش لتوسيع اتصالاتها بقوى المعارضة العراقية، وذلك بهدف الاتصال بتيارات خارج المؤتمر الوطني العراقي الذي كان القناة الرئيسية التي تعتمد عليها الولايات المتحدة في محاولات إجراء تغييرات داخل العراق.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر الإثنين إن إدارة الرئيس بوش -في مسعاها للوفاء بالمطلب القانوني الذي يتعلق بتحويل مبلغ 25 مليون دولار هذا العام إلى المعارضة العراقية- مستعدة لتقديم منح لمنظمات تقع خارج إطار المؤتمر الوطني العراقي الذي يمثل جماعة المعارضة العراقية الرئيسية.

وقال باوتشر في بيان للصحفيين "سنكون على اتصال بمتلقين محتملين للمنح لنرى ما إذا كانت هناك برامج أخرى ينبغي لنا مساندتها". وأضاف أن المساعدة مخصصة لدعم المعارضة دون تحديد مجموعة بعينها.

وأكد مسؤول آخر في وزارة الخارجية الأميركية هذه الأنباء بالقول "نحن نبذل جهدا صادقا ولكن حتى الآن لم يأت المؤتمر الوطني العراقي بخطة تفي بالشروط القانونية، لذا فإننا لا نستبعد متلقين محتملين قد يمكنهم النهوض بالمهمة بشكل أسرع وأفضل".

وأكدت جريدة لوس أنجلوس تايمز الإثنين هذه الأنباء بالقول إن مساعد وزير الخارجية إدوارد ووكر عقد اجتماعا الأسبوع الماضي يتعلق بسعي الإدارة الأميركية للبحث عن بدائل خارج إطار المؤتمر الوطني العراقي مع ثلاث شخصيات من خارج المؤتمر هي نجيب الصالحي وحاتم مخلص ومضر شوكت. ولم تتطرق الجريدة إلى الجماعات التي يمثلها هؤلاء الأشخاص الثلاثة.

ولكن باوتشر رفض تأكيد انعقاد هذا اللقاء وقال "لا أستطيع تقديم المزيد من التفاصيل حتى نتبين ما إذا كانت هناك منح أخرى نرغب في تقديمها".

ورغم ذلك قال مسؤول بوزارة الخارجية رفض الكشف عن هويته حول توسيع إطار الاتصالات الأميركية مع قوى معارضة عراقية أخرى غير المؤتمر "الأمر ليس عقائديا وليس هناك أي دليل على مخالفات مالية (من جانب أعضاء المؤتمر القومي العراقي) ولكن الموضوع يتعلق بما إذا كان المؤتمر يستطيع وحده استيعاب مبلغ 25 مليون دولار".

وأعلن باوتشر عن تمويل الولايات المتحدة لبرنامج يقوم المؤتمر الوطني العراقي بمقتضاه بتدريب وتجهيز بعض أنصاره داخل العراق للعمل على جمع معلومات تتعلق بالأوضاع هناك من أجل تقديمها للعالم الخارجي.

وكان الكونغرس الأميركي قد أقر في ميزانية العام الجاري تخصيص الحكومة ما لا يقل عن 25 مليون دولار للمنظمات العراقية المعارضة من أجل إنفاقها على الأعمال الإنسانية داخل العراق وعلى أنشطة البث الإذاعي وجمع المعلومات ونشرها.

ومنذ البداية حددت وزارة الخارجية الأميركية المؤتمر الوطني العراقي لكي يكون القناة الرئيسية التي تسعى الولايات المتحدة عبرها إلى مساعدة المعارضة العراقية. وأعلنت الوزارة عن تخصيص خمسة ملايين دولار من أجل تقديمها للمؤتمر مشيرة أيضا إلى مباحثات معه من أجل تقديم 29 مليونا أخرى.

ووصل وفد من المؤتمر الوطني العراقي إلى واشنطن لإجراء مفاوضات مع وزارة الخارجية الأميركية حول المنحة المالية مطلع فبراير/ شباط الماضي، ولكن ذلك لم يسفر عن التوصل إلى أي اتفاق بعد الاختلاف على التفاصيل.

ورغم التأييد الشديد الذي يبديه بعض الأعضاء الجمهوريين في الكونغرس لهذه المنظمة فإن مسؤولين بوزارة الخارجية يشككون في قدراتها. كما أن المؤتمر الذي يضم مجموعات قومية ودينية وإقليمية ويعمل انطلاقا من لندن غالبا ما يتعرض لانتقادات مبطنة من قبل المسؤولين الأميركيين الذين يأخذون عليه عجزه عن تجاوز خلافاته الداخلية واعتماد إستراتيجية متماسكة.

وقد تحاشى جيران العراق التعاون مع المؤتمر الوطني العراقي وأحبطوا طموحاته في بدء معارضة مسلحة ضد حكومة بغداد.

ومن أبرز نقاط ضعف المؤتمر أن الأكراد الذين يعيشون حكما ذاتيا في شمال العراق والشيعة في الجنوب لا يرغبون في السير خلف قيادته.

ويعد قرار الولايات المتحدة توسيع نطاق البحث عن منظمات عراقية أخرى ضربة لمصداقية المؤتمر الوطني العراقي الذي يدور حوله جدل في الأوساط الأميركية.

ولم يتسن الاتصال بمسؤولي المؤتمر الوطني العراقي للتعليق على قرار الإدارة الأميركية الاتصال بجماعات عراقية معارضة أخرى خارج إطاره.

المصدر : وكالات