واشنطن: مشروع لتصنيع أقمار تجسس جديدة

صاروخ أطلس تو إيه إس ينطلق من محطة كاب كانافير الجوية في مهمة عسكرية (أرشيف)
بدأ المكتب الأميركي للاستطلاع -أحد أكثر وكالات الاستخبارات الأميركية سرية- تطبيق برنامج ضخم شديد السرية لبناء جيل جديد من أقمار التجسس.

وقالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية إن عددا من شركات جنوب كاليفورنيا المتخصصة في الصناعات الفضائية بدأت بتكتم تام في توظيف آلاف المهندسين من جميع أنحاء البلاد استعدادا لما يعتقد أنه سيكون أكبر عقد في مجال الاستخبارات العسكرية.

وقال الخبير العسكري في اتحاد العلماء الأميركيين جون بايك إن العقد الذي تصل قيمته إلى حوالي 25 مليار دولار سيتيح على الأرجح إيجاد 20 ألف وظيفة.

ويمكن مقارنة البرنامج الذي يمتد لعقدين بمشروع مانهاتن الذي أدى إلى تصنيع القنبلة الذرية أثناء الحرب العالمية الثانية.

وقال اتحاد العلماء الأميركيين إنه سيتم تصنيع ما بين 12 و24 قمرا عسكريا أصغر حجما وأقل كلفة من الأقمار الموجودة حاليا في الخدمة والتي تبلغ كلفة كل منها مليار دولار وزنته 15 طنا ومدة تصنيعه 18 شهرا.

وستزود أقمار التجسس الجديدة برادارات وتلسكوبات وآلات تصوير شديدة التطور، وستوضع في مدار أبعد يزيد من صعوبة تحديد موقعها، وستكون قدرتها على التقاط الصورة أكثر عشرين مرة من الشبكة الحالية كما يمكن أن تنقل صورا مباشرة من ميدان المعارك.

وكان المكتب الأميركي للاستطلاع أعلن عن المشروع الذي يطلق عليه رسميا اسم "هندسة التصوير المستقبلية" في بيان مقتضب من ثلاث فقرات في سبتمبر/ أيلول 1999 مع اختيار شركة بوينغ لبناء الأقمار. وتحاط كلفة المشروع ومدته وتفاصيله بسرية تامة.

وقد نشأ المكتب الوطني للاستطلاع ومقره في شانتيي بولاية فيرجينيا عام 1960 وهو أكثر وكالات الاستخبارات الأميركية سرية. فحتى شعار المكتب ظل سريا حتى 1994. وتتجاوز ميزانيته السنوية المقدرة بحوالي ستة مليارات دولار ميزانيتي وكالة الاستخبارات الأميركية (CIA) ووكالة الأمن القومي.

المصدر : الفرنسية