الفرنسيون يقترعون في الدورة الثانية للانتخابات البلدية

مرشح اليسار لبلدية باريس يدلي بصوته في الدورة الأولى (أرشيف)
توجه الفرنسيون إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الدورة الثانية من الانتخابات البلدية التي تسودها منافسة شديدة وينظر إليها على أنها اختبار للانتخابات الرئاسية عام 2002.

وسيدلي الفرنسيون بأصواتهم في 143 مدينة يفوق عدد سكان كل منها الثلاثين ألفاً، من أصل 232 مدينة لم تنتخب ممثليها في المجالس البلدية، إضافة إلى 479 مدينة يتراوح عدد السكان في كل منها بين تسعة آلاف وثلاثين ألفاً، من أصل 978 مدينة. وتجرى انتخابات الإعادة في المدن التي لم يفز فيها أي مرشح بنسبة 50% من الأصوات في الجولة الأولى.

وتشتد حدة المنافسة في الدورة الثانية نظراً لنتائج الدورة الأولى التي بلغت نسبة الممتنعين فيها عن التصويت 33% والتي جرت الأحد الماضي، إذ بلغت نسبة الإقبال على التصويت  61.3% مقابل 68% في انتخابات عام 1995.

وتأمل أحزاب اليمين واليسار في ارتفاع نسبة الإقبال على التصويت، إذ يعد تصويت الذين امتنعوا عن المشاركة في الدورة الأولى حاسمًا بالنسبة لنتيجة الانتخابات.

وكانت نتائج تلك الدورة وخلافاً لكل التوقعات قد أظهرت تقدماً كبيرا لليمين على الصعيد الوطني، إذ حصل على 48% من أصوات الناخبين مقابل 43% حصل عليها اليسار الحاكم الذي لحقت الهزيمة باثنين من وزرائه في الدورة الأولى.

وتعرض رئيس الوزراء ليونيل جوسبان -الذي يأمل في أن يقوم ائتلاف اليسار الذي يضم الاشتراكيين والشيوعيين والخضر بتوفير قوة دفع كافية له للفوز بانتخابات الرئاسة العام المقبل- لنكسات في هذه الانتخابات.

ولكن خسارة اليمين بلدية باريس حيث يبدو المرشح اليساري برتران ديلانوي الأوفر حظاً في الفوز، ستكون بمثابة فشل شخصي للرئيس جاك شيراك الذي شغل منصب رئيس بلدية باريس على مدى 18 عاما وتحديداً منذ عام 1977. وفي المقابل سيبعث الفوز ببلدية باريس آمال اليسار بتقوية مواقعه في بقية أنحاء البلاد.

وشهدت باريس المعقل السياسي للرئيس المحافظ جاك شيراك انقساما حادا في صفوف اليمين الذي حارب مرشحوه بعضهم بعضا بدلا من محاربة منافسيهم الاشتراكيين. كما أصبحت مدينتا ليون وتولوز -وهما أكبر مدينتين يحكمهما اليمين- في متناول أيدي مرشحين اشتراكيين.

ففي ليون التي تعد المدينة الاقتصادية الثانية في فرنسا حيث معقل رئيس الوزراء السابق ريمون بار (من تيار الوسط)، نال الاشتراكي جيرار كولومب في الدورة الأولى حوالي 33% من الأصوات مقابل 47.6% من أصوات الناخبين حصل عليها اليمين مجتمعاً.

وأظهرت نتائج الجولة الأولى رفض معظم الناخبين للوزراء الذين سعوا للفوز بمنصب رئيس بلدية إلى جانب عملهم الوزاري، مفضلين بدلاً من ذلك المرشحين المحليين. ومن المرجح أن يخسر معظم الوزراء الذين يخوضون انتخابات الإعادة كذلك.

المصدر : وكالات