شارون يلتقي باراك وطلاس يطلب من جيشه الاستعداد

شارون يصافح باراك خلال اللقاء
التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب أرييل شارون برئيس الوزراء المستقيل إيهود باراك اليوم وبحثا تشكيل حكومة وحدة وطنية. وتصافح الرجلان أمام عدسات المصورين في ختام اجتماع استمر ساعة في مقر رئاسة الوزراء في القدس، قال عنه مراقبون إنه هدف إلى تشكيل تحالف قوي لمواجهة الانتفاضة الفلسطينية.

وأعلن باراك أمس الخميس ضمنا تأييده للمشاركة في حكومة وحدة وطنية مع شارون الذي يطالبه حزب العمل بالالتزام بعملية السلام. وقال باراك إنه سيقود مع وزير التعاون الإقليمي شمعون بيريز المفاوضات مع الليكود. وتستمر حكومة باراك في إدارة شؤون إسرائيل حتى تشكيل الحكومة الجديدة وحصولها على ثقة الكنيست.

وفي السياق ذاته، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق شمعون بيريز أن تكون مواصلة عملية السلام شرطا لتشكيل حكومة وحدة وطنية في إسرائيل برئاسة أرييل شارون.

يذكر أن حزبي الليكود بزعامة شارون والعمل بزعامة رئيس الوزراء المستقيل إيهود باراك باشرا محادثات أمس لتشكيل حكومة وحدة وطنية. وحقق شارون فوزا قويا على باراك وانتخب في السادس من الشهر الحالي رئيسا للوزراء.

وقال بيريز في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية "إن تشكيل هكذا حكومة هو الحل الأفضل في الظروف الراهنة". وأوضح أن الحكومة الجديدة لا بد لها أن تلتزم بمواصلة عملية السلام.

وعلى صعيد العملية السلمية رفض شارون أمس مقترحات فلسطينية بمواصلة عملية السلام من حيث توقفت. وقال في رسالة إلى عرفات إنه سيتابع العملية استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة. لكن شارون اشترط أن يكون ذلك بعد إنهاء ما وصفه بالإرهاب والعنف.

ويسعى شارون للوفاء بالموعد النهائي المحدد بأواخر مارس/ آذار المقبل لتشكيل حكومته وإجازة ميزانية 2001 وإلا واجه احتمال انتخابات عامة جديدة.

مصطفى طلاس (يسار) إلى جانب الرئيس السوري
تنديد واستعداد
في هذه الأثناء، ندد وزير الدفاع السوري العماد مصطفى طلاس بشارون ووصفه بصاحب التاريخ الإجرامي. وقال طلاس إن انتخاب شارون صاحب التاريخ الملطخ بدماء الأبرياء دليل قوي على النهج العدواني لإسرائيل. ودعا الوزير السوري إلى "ضرورة مضاعفة التدريب والقدرة القتالية لقواتنا المسلحة لكي تبقى في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد".

وكان وزير الدفاع المصري المشير حسين طنطاوي أكد قدرة الجيش المصري على "ردع أي عدوان خارجي ورد كل من تسول له نفسه الاعتداء على مصر". وأشار الوزير المصري إلى رغبة بلاده وسعيها لتحقيق السلام في الوقت نفسه.

ويذكر أن أفيغدور ليبرمان أحد زعماء اليمين الإسرائيلي المتطرف المقرب من شارون قد هدد إبان الحملة الانتخابية بقصف طهران والسد العالي في أسوان.

يهود يهربون من موقع الانفجار
انفجار القدس
وكانت قد فجرت مساء أمس سيارة ملغومة في حي للمتشددين اليهود في القدس الغربية. وادعى ناطق إسرائيلي أن شخصا واحدا على الأقل أصيب بجروح وأن تسعة آخرين أصيبوا بصدمة عصبية. وقد وقع الحادث قرب محطة للحافلات بالحي.  

وكانت جماعة مجهولة تدعى "قوات المقاومة الشعبية الفلسطينية - مجموعة شهداء صبرا وشاتيلا" أعلنت مسؤوليتها عن الانفجار، وقالت إنه رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد أرييل شارون. وفي وقت لاحق أعلنت جماعة أخرى تدعى "جبهة الجيش الشعبي" مسؤوليتها، وهددت الجماعتان بشن المزيد من الهجمات.

المصدر : وكالات