التايمز: طالبان مستعدة لتسليم بن لادن بشروط

قالت صحيفة التايمز اللندنية إن حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان مستعدة لتسليم المنشق السعودي أسامة بن لادن إلى دولة ثالثة إذا تلقت تأكيدات وضمانات باعتراف دولي بنظامها.
 
وأعرب وزير خارجية طالبان وكيل أحمد متوكل في تصريحات للصحيفة البريطانية عن أمله في أن تكون الإدارة الأميركية الجديدة أكثر مرونة في التعامل مع حكومة طالبان.

وقال متوكل للصحيفة إنه وجه رسالة إلى الرئيس جورج دبليو بوش، ويأمل أن تباشر واشنطن الاتصال مع الحركة في هذا الشأن.

يذكر أن حركة طالبان كانت قد رفضت مرارا تسليم أسامة بن لادن موضحة أنه إذا كان فعلا متورطا فيما تسميه أميركا أعمالا إرهابية فعلى واشنطن تقديم الدليل على ذلك إلى المحكمة العليا في أفغانستان التي ستتولى أمر محاكمته.

وكانت الأمم المتحدة قد فرضت عقوبات دولية على طالبان عام 1999 لرفضها تسليم بن لادن، كما شددت العقوبات عليها في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي بناء على طلب من واشنطن وموسكو للضغط عليها وإجبارها على تسليم بن لادن الذي يعيش في أفغانستان منذ عام 1996.

وتنص عقوبات الأمم المتحدة الجديدة على فرض حظر على توريد الأسلحة وسفر المسؤولين في حركة طالبان.

وتتهم واشنطن بن لادن بأنه العقل المدبر لسلسلة هجمات استهدفت أميركيين وخصوصا تفجير سفارتيها في كينيا وتنزانيا عام 1998 التي أسفرت عن مقتل 224 شخصا.

يشار إلى أنه لم يعترف بنظام طالبان في كابل سوى ثلاث دول هي باكستان ودولة الإمارات العربية والمملكة العربية السعودية.

محاكمة أنصار بن لادن
في السياق نفسه تبدأ اليوم مرافعات هيئتي الادعاء والدفاع عن عدد من أنصار بن لادن في محكمة مانهاتن الفيدرالية بولاية نيويورك. وكانت المحكمة قد بدأت شكليا في الثالث من يناير/ كانون الثاني الماضي.

ويتهم الادعاء 21 شخصا من أنصار بن لادن بالاشتراك بدرجات متفاوتة في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا، وبين المتهمين 13 شخصا يحاكمون غيابيا.

ويحضر جلسات المحاكمة أربعة متهمين، الأول وديع الحاج وهو أميركي من أصل لبناني اعتقل بعد أسابيع من تفجير سفارتي الولايات المتحدة. ويقول المحققون إنه عمل سكرتيرا خاصا لبن لادن في السودان منذ أوائل التسعينيات.

ويواجه المتهم الثاني محمد راشد داود العوهلي وهو سعودي تهما بالتآمر والقتل وقيادة سيارة مفخخة إلى مدخل السفارة الأميركية في نيروبي، وكان قد اعتقل في كينيا قبل تسليمه إلى الولايات المتحدة لمحاكمته.

ويتهم الادعاء المتهم الثالث خلفان خميس محمد وهو تنزاني بالتآمر لتفجير السفارة الأميركية في دار السلام. ويقول المحققون إنه تلقى تدريبات على المتفجرات في أفغانستان عام 1994.

ويقول المحققون إن المتهم الرابع ويدعى محمد صادق عودة وهو أردني متهم بالقتل والتآمر حيث غادر نيروبي قبل عملية التفجير بيوم واحد، وقد اعتقل في باكستان يوم وقوع الانفجار.

ويتوقع مراقبون أن تستغرق جلسات المحاكمة ما بين تسعة أشهر وسنة. وتعد هذه القضية هي الأولى التي سينظر فيها القضاء الأميركي مباشرة في شبكة ذات صلة بأسامة بن لادن. ويقول هؤلاء إنه إذا ما ثبتت التهمة فإنه قد يحكم بالإعدام على اثنين من المتهمين وبالسجن المؤبد على الآخرين.

المصدر : الفرنسية

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة